منتديات القناص الجزائري
اهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى،
فيرجى الضغط على زر التسجيل،أما اذا كنت مسجل فضغط على زر الدخول ،وشكرا لاختيارك منتديات القناص الجزائري


إصرار على روعة الإصدار
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 ساعدووني من فضلكم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ken za
عضو جديد
عضو جديد


الهواية :
العمل :
الدولة : الجزائر
المزاج :
انثى
عدد الرسائل : 2
العمر : 24
تاريخ التسجيل : 02/12/2015

مُساهمةموضوع: ساعدووني من فضلكم   الأربعاء ديسمبر 02, 2015 8:17 pm

السلام عليكم مذكرتي بعنوان الاصلاحات المصرفية ودورها في جذب الاستثمار الاجنبي المباشر في الجزائر...أفيدوووني من فضلكم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
dodo1441
مشرف
مشرف


الاوسمة :
الهواية :
العمل :
الدولة : الجزائر
المزاج :
ذكر
عدد الرسائل : 2032
العمر : 29
الدولة : الجزائر
تاريخ التسجيل : 11/12/2008

مُساهمةموضوع: رد: ساعدووني من فضلكم   السبت فبراير 06, 2016 12:34 am

* خطة البحث:
- المقدمة.
- المبحث الأول: نظرة عامة حول النظام المصرفي الجزائري قبل الاستقلال إلى إصلاحات 1988.
    - الم طلب الأول: لمحة تاريخية على النظام المصرفي الجزائري قبل الاستقلال.
    - المطلب ا لثاني : النظام المصرفي الجزائري منذ الاستقلال حتى إصلاحات 1986.
    - المطلب الثالث: إصلاحات 1986 و إصلاح عام 1988 ( قانون 88/01، 88/06).
- المبحث الثاني: قانون النقد والقرض ( إصلاحات 1990: القانون 90-10 ).      
    - المطلب الأول: أسباب صدور قانون النقد والقرض .
    - المطلب الثاني: مبادئ قانون النقد والقرض .
    - المطلب الثالث: هيكل النظام المصرفي الجزائري على ضوء قانون النقد والقرض.
- المبحث الثالث: أهم التعديلات التي جرت على قانون النقد والقرض.
    - المطلب الأول: إصلاحات 2001 ( الأمر 01-01 ) .
    - المطلب الثاني: إصلاحات 2003 ( الأمر 03-11 ).
- الخاتمة.
- قائمة المراجع.
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
المقدمة:
     لقد احتل النظام المصرفي منذ فترات طويلة أهمية بالغة في مختلف المنظومات الاقتصادية وتزداد أهميته من يوم لآخر مع التطورات الهامة التي تطرأ على الاقتصاديات الوطنية من جهة ومع التحولات العميقة التي يشهدها المحيط المالي الدولي من جهة ثانية وفي هذه الظروف ما فتئت البنوك تطور من إمكانياتها ووسائل عملها من أجل جمع الأموال من مصادرها المختلفة وتوجيهها نحو أفضل الاستعمالات الممكنة وعليه فإن الجهاز المصرفي الجزائري هو أحد العناصر الاقتصادية الهامة فهو مرآة عاكسة للتنمية الاقتصادية من خلال استعماله لتقنيات أكثر فعالية لعرض النقود والتحكم في عناصر الاقتصاد بهدف المساهمة في انجاز برامج القطاعات الاقتصادية المختلفة وبالتالي فالبنوك هي المعبر فعلا عن تقدم النظام الاقتصادي أو تقهقره، وعليه فإن كل خطوة تخطوها الجزائر في ميدان الاصلاحات لابد أن ينعكس ذلك على النظام البنكي من حيث التنظيم والأداء.
     ولتسهيل الدراسة قمنا بطرح الإشكالية التالية:
v     ما هي المراحل والإصلاحات التي عرفها النظام المصرفي الجزائري.
     وعلى ضوء هذا السؤال قمنا بطرح الأسئلة الجزئية التالية:
·         كيف كان النظام المصرفي قبل الاستقلال.  
·        كيف كان  النظام المصرفي الجزائري عقب الاستقلال.
·        لماذا هذه الاصلاحات في النظام المصرفي الجزائري وما هي أهدافه.
·        ما هي مبادئ وأهداف إصلاحات 1990.
·        ما هي هياكل هذا النظام على ضوء هذه الاصلاحات.
·        ما هي التعديلات التي جرت على قانون النقد والقرض بعد إصداره.
·        ما هي نقاط القوة والضعف في هذا النظام وما هي آليات إصلاحه.
      ومما سبق يمكن وضع الفرضيات التالية:
ü     الإصلاحات التي مست الجهاز البنكي الجزائري كانت نتيجة إختلالات هيكلية في أجهزته التقنية.
ü   مر النظام البنكي بعدة مراحل منذ الاستقلال إلى يومنا هذا جعلته يكتسب خبرات وكل مرحلة جاءت لتصحح السابقة وتحسن سيرورة النظام.
ü   قامت الجزائر بإصلاحات من بينها قانون 90-10 وشملت الإصلاحات النصوص التشريعية والموارد البشرية وآليات العمل المصرفي وتجديد وسائل الدفع.
* المبحث الأول: نظرة عامة حول النظام المصرفي الجزائري قبل الاستقلال إلى إصلاحات 1988:  
      لقد ورثت الدولة الجزائرية غداة الاستقلال مؤسسات مالية ومصرفية تابعة للأجنبي، لذلك لم تتمكن من مسايرة متطلبات التنمية المنشودة للاقتصاد الجزائري الناشئ، ومن تم عملت السلطات الجزائرية على بذل مجهودات جبارة لبعث التنمية في جميع المجالات ومنها النشاط المالي والمصرفي فخلقت بعض المؤسسات الضرورية والتي لا غنى عنها بالنسبة لاقتصاد أي دولة، وحاولت التكيف مع البعض الآخر كما أممت البعض منها وأنشأت في آخر المطاف نظاما مصرفيا جزائريا ينسجم ومتطلبات التنمية المنشودة.
المطلب الأول: لمحة تاريخية على النظام المصرفي الجزائري قبل الاستقلال
     أنشأت أول مؤسسة مصرفية في الجزائر في 19 جويلية 1843 بعنابة فرع لبنك فرنسا، وقامت بعملية إصدار النقود، ولكنها سرعان ما توقفت وألغي المشروع.
     ثاني مؤسسة كانت للصندوق الوطني للمناقصات تقتصر وظيفتها على الائتمان ولا تتمتع بحق إصدار النقود ولم تنجح هذه المؤسسة بسبب قلة الودائع.
     ثالث مؤسسة هي بنك الجزائر سنة 1851 وقد اهتمت به السلطات الفرنسية ومنحته حق إصدار الأوراق المالية ( النقدية ).
     وفي الفترة 1880 إلى 1900 مر بنك الجزائر بأزمة شديدة نتيجة إسرافه في منح القروض للمعمرين مما دفع السلطات الفرنسية إلى نقله إلى باريس وتغير اسمه بنك الجزائر وتونس.
    19 سبتمبر 1958 فقد البنك حق الإصدار بالنسبة لتونس بعد استقلالها وعاد اسمه مجددا بنك الجزائر، وقد ظل يعمل إلى تاريخ 31 ديسمبر 1962 حيث ورثته الجزائر واطلق عليه البنك المركزي، ثم تلى هذا التأسيس شبكة هامة من البنوك والمؤسسات المتخصصة موجهة كلها لخدمة الاقتصاد الجزائري.              
      
 
 
 
 
 
المطلب الثاني: النظام المصرفي الجزائري منذ الاستقلال حتى إصلاحات 1986
       يمكن تقسيم هذه الفترة إلى ثلاث مراحل وهي:
- المرحلة الأولى: من 1962 إلى 1970
      إن أهم ما ميز الاقتصاد الجزائري غداة الاستقلال هو التبعية شبه المطلقة للاقتصاد الفرنسي، فضلا عن هشاشة هياكله الأساسية وانعدام البعض منها وتخلفها بشكل عام، فقد كان الاقتصاد الجزائر يفتقد إلى أدنى شروط التنمية، حيث كانت جل المعاملات تتم مع المتعاملين الفرنسيين، كما أن المؤسسات الموروثة عن الأجنبي لم تتمكن من مواصلة نشاطها بسهولة ويسر، ولعل من أحد الأسباب الأساسية التي عرقلت استمرار نشاطها هو عدم توفرها على مصادر تمويل احتياجاتها وسيرورة عملياتها الإنـتاجية؛ كل تلك الأمـور دفعت بالسلطات الجزائرية منذ حصولها على الاستقلال بتاريخ
05جويلية 1962 إلى العمل على كسر أواصر التبعية للاقتصاد الفرنسي في كل المجالات والنواحي وذلك تبعا لما جاء به ميثاق برنامج طرابلس.
      فمن الإجراءات الأولى التي اتخذتها الحكومة الجزائرية في مجال النقد والمال هو إنشاء الخزينة الجزائرية ثم إنشاء البنك المركزي الجزائري بمقتضى القانون رقم 62-441 الصادر بتاريخ 13 ديسمبر 1963 (1) ، الأمر الذي مكن المؤسسات الجزائرية من تجاوز العقبات المالية التي واجهتها بعد الاستقلال مباشرة، ومن أجل التخلص من تقاعس البنوك الأجنبية القائمة في الجزائر في مجال مد المؤسسات الاقتصادية الجزائرية بما تحتاجه من تمويلات لأنشطتها المختلفة، فقد عملت السلطة الجزائرية على خلق مؤسسة مؤهلة لذلك وهي الصندوق الجزائري للتنمية وذلك عام 1963، ويتلخص نشاط هذا الصندوق في حشد الموارد المالية وتوجيهها إلى تمويل الاستثمارات طويلة المدى بشكل خاص.
 
 
 
 
 
 
 
_____________________________
(1) محمود حميدات، مدخل للتحليل النقدي، ديوان المطبوعات الجامعية، الطبعة الثالثة، الجزائر، 2005، ص 126.
       كما بادرت السلطات الجزائرية إلى اتخاذ إجراء هام، ألا وهو حصر عملية الاستيراد والعمل على مراقبة الصـرف الأجنبي، وكل ذلك بهدف التحكم في الموارد المـالية للدولة والعمل على تعبئة
وتخصيص تلك الموارد بشكل رشيد، مما دفعها إلى إنشاء مؤسسة تعمل في هذا الاتجاه   وهو الصندوق الوطني للتوفير والاحتياط الذي دعم نشاط شركة التأمين وإعادة التأمين وكذا الشركة الجزائرية للتأمين وذلك مند سنة 1963 .
      ولقد استطاعت السلطة الجزائرية من استكمال سيادتها الوطنية بإصدارها للعملة الوطنية ممثلة في الدينار الجزائري الذي ظهر إلى الوجود منذ سنة 1964 حيث حددت قيمته ب 18 غرام من الذهب وهي قيمة مساوية للفرنك الفرنسي آنذاك، وقد تولى البنك المركزي الجزائري إدارة وإصدار النقود الوطنية منذ إنشائها.
      وأمام استمرار تعنت وتشدد البنوك الأجنبية في مجال تمويل المؤسسات الاقتصادية الوطنية، لجأت السلطات الجزائرية إلى اتخاذ إجراءات تنسجم وطبيعة المرحلة التي يمر بها الاقتصاد الجزائري الناشئ وكذا طبيعة التوجه الاقتصادي والسياسي المنتهج في فترة الستينيات، تمثلت هذه الإجراءات بشكل خاص في مصادرة وتأميم الكثير من المؤسسات المالية والمصرفية ومن تم إنشاء نظام مصرفي وطني، ولعل أولى تلك الإجراءات تأسيس البنك الوطني الجزائري سنة 1966 من جراء تأميم مجموعة من البنوك الأجنبية منها القرض العقاري الجزائري، وكذا تأسيس القرض الشعبي الجزائري، وفي سنة 1967 تم إنشاء البنك الخارجي الجزائري على نفس المنوال.
- المرحلة الثانية: من 1971 إلى 1977
      لقد كانت المنهجية التي يقوم   عليها النظام المصرفي الوطني في هذه الفترة هي نفس المنهجية التي يقوم عليها النظام الاقتصادي الوطني، وقد ارتكز تنظيم الاقتصادي الوطني على التخطيط المركزي المستند إلى مبادئ وقواعد الاقتصاد الاشتراكي (1) ، حيث ظهر ذلك في عملية تمويل الاستثمارات وخاصة منها القطاع الخاص إلى البنك المركزي والخزينة العامة أي ما يسمى التخطيط المصرفي نظرا لتعميق المنهج الاشتراكي من خلال تأميم المحروقات 1971 وقانون الثورة الزراعية، مما أدى إلى ظهور وضعية اقتصادية حيوية ضخمة جعلت الدولة تغير سياسة التمويل من خلال تدخل الخزينة مباشرة في هذه المشاريع وقد تمثل ذلك في الإصلاح المالي لسنة 1971 الذي ارتكز على المبادئ التالية:
  - إلغاء التمويل الذاتي حتى تتمكن الدولة من تطبيق التخطيط المركزي.
_____________________________
(1) الطاهر لطرش، تقنيات البنوك، ديوان المطبوعات الجامعية، الطبعة السادسة، الجزائر، 2007، ص177.
- فتح كل مؤسسة حسابا ماليا لدى بنك معين أي التوطين البنكي.
- المراقبة حيث يتم توجيه تعامل المؤسسة من طرف وزارة المالية في إطار متوازن حسب البنوك.
- منع التعامل مع المؤسسات في مجال منح القروض باستثناء القروض الخارجية مما استدعى إجبارية التعامل مباشرة مع البنك.
- إجبار المؤسسات على المشاركة في ميزانية الدولة.
       وقد أصبح القطاع المالي الجزائري بداية من هذا الإصلاح يتميز بالصفات التالية:
·         التمركز والمقصود رقابة الدولة.
·         تغلب دور الخزينة بحيث أصبحت عن وسيط أساسي في عملية التمويل .
·         الاعتماد على القطاع العام في التمويل وتهميش القطاع الخاص مما أدى إلى ضعف الادخار الوطني.
·         عدم قيام البنوك التجارية بعملية البحث عن الموارد وذلك لسهولة عملية إعادة التمويل.
- المرحلة الثالثة: من 1978 إلى 1985
       في هذه الفترة تم التراجع عن المبادئ التي جاء بها إصلاح 1971، فقد تم إلغاء تمويل المؤسسات بواسطة القروض البنكية متوسطة الأجل وحلت الخزينة محل النظام البنكي في تمويل الاستثمارات العمومية المخططة بواسطة قروض طويلة الأجل، وقد أدت هذه السياسة غالبا إلى اختزال وظيفة البنوك ودورها في إطار محاسبي على الرغم من أنها جاءت لتخفف من الضغوط الموجودة على خزينتها وأصبحت نشاطاتها تتميز بالسلبية في توزيع القرض مع تعاظم دور الخزينة في هذا المجال، وقد أدى ذلك إلى أضعاف إراداتها في تعبئة الادخار، وبالتالي فقد تميزت هذه الفترة ببداية التخلي عن النهج الاشتراكي ولو كانت التصريحات الرسمية للمسؤولين تؤكد دائما أن الاختيار الاشتراكي لا رجعة فيه (1).
* المطلب الثالث: إصلاحات 1986 و إصلاح عام 1988 ( قانون 88/01، 88/06)
       بعد الإصلاحات التي شهدها النظام المصرفي خاصة بعد إصلاح 1971 لم تعرف السياسة النقدية أي إنعاش اقتصادي في ظل الوظيفة المحدودة للبنوك التجارية والتي كانت عبارة عن صناديق
_____________________________
(1) تشام فاروق، بحث حول أهمية الاصلاحات المصرفية والمالية في تحسين أداء الاقتصاد، جامعة وهران، 2002، ص 8.
تسجيل عمليات فقط، وهاته الوضعية جعلت السلطات الجزائرية تخـمن أكثر إلى تعميق الإصلاحات،
ولقد تبلور هذا الإصلاح الجديد بصدور قانون 86-12 الصادر بتاريخ 19 أوت 1986 المتعلق بنظام
البنوك والقروض حيث صدر هذا القانون لتحديد وتجديد كيفية سير النظام المصرفي وهذا من خلال المخطط الوطني للقرض الذي هو عبارة عن لوحة قيادية يتم إعداده من أجل القيام بالتسويات المالية الاقتصادية الكلية فهو جزء من الخطة الوطنية للتنمية.
       ولقد جاء قانون 86-12 لإرساء المبادئ العامة والقواعد الكلاسيكية للنشاط المصرفي وهو من الناحية العلمية جاء ليوحد الإطار القانوني الذي يسير النشاط الخاص بكل المؤسسات المالية مهما كانت طبيعتها.
       ومن بين أهداف هذا القانون ما يلي:
- تطبيق القانون البنكي المكمل لسنة 1980 وهذا بوضع أجهزة استشارية ورقابية مثل المجلس الوطني للقرض ولجنة مراقبة البنوك المتعلقة بجهاز المخطط الوطني للقرض.
- التفرقة بين البنك المركزي ونشاط القرض من قبل الأجهزة البنكية الأخرى.
- تنظيم وتطوير الأسواق المالية والنقدية باعتبارها أجهزة هامة لتوزيع الموارد وذلك من خلال العلاقة مع المخطط الوطني للقرض (1).
- مراقـبة عمليات الصرف والعلاقات مع الخارج.
       ومما جاء في هذا القانون أيضا تحديد مهام البنوك المكونة للنظام المصرفي الجزائري كالتالي:
v     مهام البنك المركزي في إطار قانون 86-12:
o    ممارسة حق الإصدار (2) ومراقبة توزيع القروض على الاقتصاد الوطني لمساعدة الخزينة العمومية (3) وتنظيم التداول النقدي (4).
o        جمع وتسيير احتياطات الصرف المركزي (5).
o        المشاركة في إعداد وتطبيق القوانين وتنظيم الصرف والتجارة الخارجية مما يؤثر على استقرار العملة الصعبة.
o    تسيير أدوات السياسة النقدية بواسطة تحديد سقف إعادة الخصم ومعدل إعادة الخصم للبنوك التجارية بهدف الحد من الاعتماد على الإصدار النقدي في التمويل الاقتصادي.
_____________________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
dodo1441
مشرف
مشرف


الاوسمة :
الهواية :
العمل :
الدولة : الجزائر
المزاج :
ذكر
عدد الرسائل : 2032
العمر : 29
الدولة : الجزائر
تاريخ التسجيل : 11/12/2008

مُساهمةموضوع: رد: ساعدووني من فضلكم   السبت فبراير 06, 2016 12:35 am

(1) محدادي نور الدين، الجهاز المصرفي الجزائري وإصلاحات نظام التمويل، رسالة ماجستير 2001/2002، جامعة الجزائر، ص 49.
(2) المادة رقم 02 من قانون 86-12 الصادر بتاريخ 19 أوت 1986.
(3)، (4)، (5) المادة رقم   15 من قانون 86-12 الصادر بتاريخ 19 أوت 1986.  
o        القيام لوحده بكل العمليات الخارجية الخاصة باسترداد الذهب والعملات الأجنبية.
o        منح تسبيقات للخزينة.
o        تسيير المديونية الخارجية.
v     مهام البنوك التجارية في إطار 86-12 :
o    شجع القانون 86-12 البنوك التجارية بالقيام بالنشاطات التقليدية كتعبئة الموارد الادخارية ومنح الائتمان في إطار المخطط الوطني للقرض (1) الذي يكون منسجم مع أهداف المخطط الوطني للتنمية ويراعي خطر العمل المصرفي بمتابعة استخدام القرض (2).
o        يميز القانون 86-12 بين نوعين من المؤسسات: مؤسسات القرض البنكي، ومؤسسات القرض المتخصصة (3).
o    أصبح بإمكان مؤسسات القرض إصدار سندات قروض متوسطة وطويلة الأجل على المستوى الوطني للاكتتاب فيها لدى الأفراد، وذلك لتمويل استغلالها واستثمارها وصادراتها.
o   المشاركة في تمويل الاقتصاد الوطني بالمساهمة في شركات مالية محلية وأجنبية حسب أهداف المخطط الوطني للتنمية.
o   اتخاذ الإجراءات اللازمة للتقليل من خطر عدم استرداد القرض الذي كان سائد كتحليل للوضعية المالية للمؤسسة قبل الحصول على القروض مع متابعة القروض الممنوحة.
o   جمع الموارد من الغير عبر التراب الوطني أو من مصادر خارجية مهما كان شكلها أو مدتها وبالتالي إعطاء فرصة لمؤسسات القرض لتنويع أشكال القرض.
o    من أجل حماية المودعين تم إنشاء هيئات رقابة على النظام المصرفي ( ممثلة في لجنة مراقبة عمليات البنوك )   وهيئات إستشارية ( ممثلة في المجلس الوطـني للقـرض ) باعتبار ودائعهم ديون لابد أن ترجع لأصحابها،   فأهتم القانون بتأمين (4) وضمان (5) الودائع والمحافظة على الأسرار البنكية للزبائن (6).
إصلاح عام 1988 (قانون 88/01، 88/06)
      كانت الصـدمة النـفطية في 1986 كافية لإبـراز كل صفات الضـعف في نظام التخـطيط
_____________________________
(1) المادة رقم 17 من قانون 86-12 الصادر بتاريخ 19 أوت 1986.  
(2) المادة رقم 27 من قانون 86-12 الصادر بتاريخ 19 أوت 1986.  
(3) المادة رقم 14 من قانون 86-12 الصادر بتاريخ 19 أوت 1986.
(4)،  (5)، (6) المواد 50، 39 و36 على التوالي من قانون 86-12 الصادر بتاريخ 19 أوت 1986.
المركزي , وكانت سنة 1988 بداية لإصلاح الاقتصاد الجزائري المتعثر, وكان مضمون هذا الإصلاح يتمحور أساسا حول تطوير المؤسسة وجعلها تعمل برشاده اقتصادية وهذا بتوفير مجموعة من القوانين وتحديث القوانين السارية حتى لا تتعارض مع توجهات الإصلاح الجديد للمؤسسة والاقتصاد الوطني .
      وبموجب هذا القانون الجديد 88-01 تحصلت المؤسسات العمومية الاقتصادية على استقلالية حقيقية كما بين القانون بشكل واضح مفهومي الفائدة والمردودية، ودائما في إطار الإصلاح الاقتصادي للمؤسسة العمومية الاقتصادية أعلن عن مجموعة من المبادئ الغاية منها إدخال المرونة وإعادة تهيئة القواعد المعمول بها في ميدان تنظيم وتشغيل المؤسسة بما في ذلك علاقاتها مع الغير (1).
      ومن خلال القانون 88-01 أصبحت المؤسسة العمومية الاقتصادية شخصية معنوية تخضع لقواعد القانون التجاري (2) الذي يعطيها الصبغة التجارية, كما تم تمييزها عن الهيئات العمومية التي تخضع للقانون العام ومكلفة بتسيير الخدمات العمومية (3) وهي بذلك تتمتع بالأهلية القانونية التامة (4)، أما بالنسبة للمؤسسات العمومية فلقد أصبحت الدولة غير مسئولة عن التزاماتها وبالمقابل أصبحت هذه المؤسسات ليست مسئولة عن التزامات الدولة وبعبارة أخرى هي مطالبة بالتزاماتها على ممتلكاتها، كذلك في إطار هذا القانون فإن ممتلكات المؤسسة قابلة لإجراءات تحصيلية, كما هو الشأن بالنسبة لشركة تجارية خاصة ( 5 ).
      وفي نفس الإطار جاء القانون رقم 88-06 المؤرخ في 12 جانفي 1988 المعدل والمتمم للقانون 86-12 السابق الذكر والمتعلق بنظام البنوك والقرض, حيث جعل المؤسسة المالية هي أيضا مؤسسة عمومية اقتصادية (6)   تخضع للقانون المدني والقانون التجاري, وتخضع لمبدأ الاستقلالية المالية والتوازن المحاسبي، بمعنى أن البنك كمؤسسة مالية يجب عليه أن يتوخى الحذر أثناء نشاطه ويأخذ بمبدأ الربحية والمردودية التي تفرضها القواعد التقليدية لاقتصاد السوق، وفي ظل هذا القانون أصبح بإمكان البنوك والهيئات المالية اللجوء إلى الائتمان المتوسط الأجل في السوق الداخلية والخارجية (7)، كما كلف البنك المركزي بتطبيق أدوات السياسة النقدية بما فيها تحديد الشروط المصرفية, وتحديد سقوف الخصم (8).
_____________________________
(1) محمود حميدات، مرجع سبق ذكره، ص 139.
(2) ، (3) المادة 03 والمادة 04 على التوالي من قانون 88-01 المؤرخ في 12 جانفي 1988.
(4) ، (5) المادة 07 والمادة 08 على التوالي من قانون 88-01 المؤرخ في 12 جانفي 1988.
(6) ، (7) المادة 02، والمادة 07 على التوالي من قانون 88-06 المؤرخ في 12 جانفي 1988.
(8) المادة 03 من قانون 88-06 المؤرخ في 12جانفي 1988.
      يمكن اعتبار هذه المراحل الثلاث عبارة عن مرحلة تمهيدية ومرحلة تقنين لمرحلة قادمة للتنفيذ, خاصة في الثمانينات والتي عرفت ظروفا صعبة وخصوصا في أواخرها, حيث تداخلت الوظائف، وكان الفصل بين السياستين النقدية والمالية ظاهريا فقط حيث كان مستوى السيولة يتحدد بوضع الميزانية العامة للدولة, أما تمويل النفقات العامة فيتم غالبا من خلال موارد بيع البترول التي تعتبر أساس نمو السيولة النقدية، وكثيرا ما وجدت السلطات النقدية صعوبة في التحكم في اتجاه الكتلة النقدية.
      ونظرًا للأحداث التي عرفتها نهاية الفترة بدأ التمهيد لبناء اقتصاد يعتمد على ميكانيزمات السوق, فكان لابد من تطوير النظام المصرفي الجزائري تماشيا مع الإصلاحات الاقتصادية ككل, لهذا جاء قانون النقد والقرض الذي أعاد التعريف كلية لهيكلة النظام المصرفي الجزائري, وجعل القانون المصرفي الجزائري في سياق التشريع المصرفي الساري المفعول في البلدان الأخرى لاسيما البلدان المتطورة .
* المبحث الثاني: قانون النقد والقرض ( إصلاحات 1990: القانون 90-10 )       
      على الرغم من إصدار القانون 86-12 والقانون 88-06 المعدل والمتمم له، والقانون 88-01 إلا أنها لم تأتي بنتائج مرضية حيث أنها لم تسمح للمؤسسات بتحسين وزيادة إنتاجها ولا للبنوك بالقيام بمهامها كوسيط مالي، مما استدعى السلطات النقدية إلى تعزيز وتقوية النظام المالي قصد تحقيق أكبر فعالية وهذا من خلال إصدار قانون النقد والقرض رقم 90-10 المؤرخ في 14 أفريل 1990 وسنحاول التطرق إلى جميع جوانبه من خلال ما يلي:
- المطلب الأول: أسباب صدور قانون النقد والقرض.
- المطلب الثاني: مبادئ قانون النقد والقرض.
* المطلب الأول: أسباب صدور قانون النقد والقرض
      إن من أهم الأسباب التي جعلت السلطات النقدية في الجزائر تصدر قانون النقد والقرض هي مجموعة من السلبيات والتي أثرت على الجهاز المصرفي من حيث أداء وظيفته وقد تمثلت فيما يلي:          
1/ فقدان البنوك لوظيفتها الأساسية:
       كان تمويل الاستثمارات والمشاريع في هذه الفترة يتم على أساس تقديم ملف إلى وزارة التخطيط، حيث يأخذ الوقت الكبير وممكن أن يتعرض للرفض مما جعل البنوك التجارية تفقد وظيفتها التقليدية المتمثلة في الحسابات المصرفية، الائتمان، إصدار السهم والسندات للشركات وعمليات الصرف الأجنبي فأصبحت البنوك لا تخشى ضياع الأموال ما دامت ملك للدولة التي لها الحرية الكاملة في منحها وغدت البنوك التجارية غرف لتسجيل ومحاسبة التدفقات المالية لتمويل الاستثمارات العمومية.
2/ زيادة الإصدار النقدي:
       أصبح البنك المركزي جهاز لطبع النقود عوض تسيير السياسة النقدية وهذا راجع بالدرجة الأولى إلى مشكل اكتناز الخواص للأموال حيث وضع النظام المصرفي في حالة عجز لتحصيل النقود التي كانت تتداول خارج البنوك وهكذا أصبح البنك المركزي يصدر نقود جديدة لتمويل الاستثمارات المخططة لأن:
- المؤسسات ملك للدولة النصوص تحميها من الإفلاس.
- تغطية البنك التجاري لعجز المؤسسات العمومية عن طريق إعادة التمويل من البنك المركزي.
- تزويد الخزينة العمومية بمنحها قروض طويلة الأجل من أجل القيام بمختلف النفقات العمومية مثل المشاريع ذات الطابع العمومي.
3/ إهمال تعبئة الادخار الخاص:
       أصبح الاستثمار العمومي منذ السبعينيات يمثل الاستثمار الرئيسي في الجزائر وهذا ناتج عن زيادة الموارد البترولية وميزانية الدولة واللجوء إلى القروض الخارجية بالإضافة إلى إصدار النقود كل هذه العوامل أدت إلى تهميش وإهمال الادخار الخاص وكانت النتائج السلبية كما يلي:
- زيادة معدل الاكتناز مما جعل البنك المركزي غير قادر على التحكم في مجال الكتلة النقدية.
- بروز سوق سوداء للصرف مما استدعى إلى ارتفاع الأسعار.
- بروز عادات لدى الأفراد في تداول النقود إذ يفضلون الدفع نقدا الذي يضطرون لحجز أموالهم على شكل سيولة نقدية بالإضافة إلى العوامل الدينية المحرمة للفائدة وعدم فتح المجال للبنوك الإسلامية حيث كانت كل البنوك ملك للدولة.
- كلفة الحصول على النقود تؤدي إلى ضياع وقت كبير أمام شبابيك الدفع.
- عادات الفرد في الاحتفاظ بالنقود على شكل ذهب أو حلي.
       ونشير في الأخير إلى أن الطريق الوحيد للادخار كان يتمثل في الصندوق الوطني لتوفير والاحتفاظ الذي أسس بمرسوم رقم 04/227 بتاريخ 10 أوت 1964 (1).
4/ سوء تسيير الجهاز المصرفي:
في ظل المخططات التـنموية كان الجهاز المصرفي يفتقر إلى المعايير المتـعلقة بالفعالية والمردودية
_____________________________
(1) تشام فاروق، مرجع سبق ذكره، ص11.
المالية ويتجلى سوء تسيير الجهاز المصرفي من خلال النقاط التالية:
- اختيار الموظفين وتعيينهم في مناصب حساسة لتسيير شؤون الجهاز المصرفي وتهميش الإطارات العليا نتيجة ضعف تسيير الموارد البشرية.
- غياب أدنى تنسيق بين الجهاز المصرفي، ومراكز التكوين والبحث.
- عدم وجود الرقابة الفعالة.
- عدم وجود الجودة الخدمية مقارنة مع البنوك الأجنبية وهذا لوجود البيروقراطية.
- جهاز مصرفي يحتوي على هياكل إدارية تفتقر لروح الإبداع والرشادة الاقتصادية والمقاييس العلمية.
* المطلب الثاني: مبادئ قانون النقد والقرض
       يقوم قانون النقد والقرض على عدة مبادئ، تصب في معظمها إلى إعطاء المنظومة المصرفية مكانتها الحقيقية كمحرك رئيسي للاقتصاد، كما تترجم هذه المبادئ إلى حد كبير الصورة التي سوف يكون عليها النظام في المستقبل، وسوف نحاول التطرق إلى أهداف كل مبدأ من هذه المبادئ وهي كالتالي:
أ - الفصل بين الدائرة النقدية والدائرة الحقيقية :
       في النظام السابق, الذي كان يتبنى التخطيط المركزي للاقتصاد, كانت القرارات النقدية تتخذ تبعا للقرارات الحقيقة أي تلك القرارات التي تتخذ على أساس كمي حقيقي في هيئة التخطيط, وتبعا لذلك لم تكن هناك أهداف نقدية بحتة, بل أن الهدف الأساسي هو تعبئة الموارد اللازمة لتمويل البرامج المخططة.
       ولهذا فقد تبنى قانون النقد والقرض مبدأ الفصل بين الدائرتين الحقيقية والنقدية، ويعني ذلك أن القرارات النقدية لم تعد تتخذ تبعا للقرارات المتخذة على أساس كمي من طرف هيئة التخطيط، ولكن تتخذ بناءا على الوضع النقدي السائد والذي يتم تقديره من طرف السلطة النقدية؛ إن تبنى مثل هذا المبدأ في قانون النقد والقرض يسمح بتحقيق مجموعة من الأهداف نلخص أهمها فيما يلي :
ü      استعادة البنك المركزي لدوره في قمة النظام النقدي والمسئول الأول عن تسيير السياسة النقدية؛

ü     استعادة الدينار لوظائفه التقليدية وتوحيد استعمالاته داخليا بين المؤسسات العمومية والعائلات والمؤسسات الخاصة؛

ü      تحريك السوق النقدية وتنشيطها واحتلال السياسة النقدية لمكانتها كوسيلة من وسائل الضبط الاقتصادي؛
ü      خلق وضع لمنح القروض يقوم على شروط غير تمييزية على حسب المؤسسات العامة والمؤسسات الخاصة؛
ü   إيجاد مرونة نسبية في تحديد سعر الفائدة من طرف البنوك, وجعله يلعب دوًرا مهمًا في اتخاذ القرارات المرتبطة بالقرض.
  ب - الفصل بين دائرة ميزانية الدولة والدائرة النقدية     
       كانت الخزينة تلجأ غالبا إلى النظام المصرفي لتمويل نفقاتها عن طريق ما يسمى بعملة القرض مما كان يتسبب في إحداث عملة جـديدة, هذا الأمر أدى إلى التداخل بين صلاحيات الخزينة وصلاحيات السلطة النقدية, وخلق أيضا تداخلا بين أهدافهما التي لا تكون دوما متجانسة، وفي إطار القانون الجديد وعلى ضوء هذا المبدأ لم تعد الخزينة حرة في اللجوء إلى عملية الاقتراض من البنك المركزي كما كان في السابق ليتم بذلك الفصل بين الدائرتين النقدية والمالية, وأصبح تمويل عجز الخزينة قائم على بعض القواعد والشروط، وقد سمح هذا المبدأ بتحقيق الأهداف التالية :
ü      استقلال البنك المركزي عن الدور المتعاظم للخزينة العمومية؛
ü      إرجاع ديون الخزينة العمومية اتجاه البنك المركزي المتراكمة إلى غاية 14 أفريل 1990 وفق جدول يمتد على 15 سنة (1) ( التخلص من المديونية والتضخم ) ؛
ü      تهيئة الظروف الملائمة كي تلعب السياسة النقدية دورها بشكل فعال؛
ü      الحد من الآثار السلبية للمالية العامة على التوازنات النقدية؛
ü   تحديد حجم التسبيقات التي يقدمها البنك المركزي للخزينة العمومية إلى 10 % من الإيرادات العادية للسنة المالية السابقة، مع تحديد مدتها بما لا يتعدى 240 يوما, مع تسديد هذه التسبيقات قبل نهاية كل سنة مالية (2) ؛
ü     تحديد قيمة السندات العمومية التي يمكن أن يقبلها البنك المركزي في محفظته, والتي لا تتعدى نسبة 20 % من قيمة الإيرادات العادية للسنة المالية السابقة (3) ؛
ü      إلغاء الاكتتاب الإجباري لسندات الخزينة من قبل البنوك التجارية .
ج -   الفصل بين دائرة ميزانية الدولة ودائرة القرض :
       ظلت الخزينة العمومية ولغاية نهاية الثمانينات, تشكل أهم مؤسسة لتجميع الموارد وتوزيع القروض, وبخاصة في ما يتعلق بتمويل الاستثمارات العمومية الطويلة الـمدى، وفي نفس الوقت هي
_____________________________
(1) المادة 213 من قانون النقد والقرض المؤرخ في 14 أفريل 1990.
(2) ، (3) المادة 78 والمادة 11 على التوالي من قانون النقد والقرض المؤرخ في 14 أفريل 1990.
مالكة القرار الفعلي لنظام التمويل، وتم ذلك عبر قناة البنك الجزائري للتنمية الذي يتكفل بتحضير خطة التمويل (1) ، مما جعل البنوك   في تبعية مطلقة لقرارات السلطة العمومية، حيث همش النظام البنكي وكان دوره يقتصر على تسجيل عبور الأموال من دائرة الخزينة إلى المؤسسات.
       فخلق هذا الأمر كما رأينا غموضا كبيرا على مستوى نظام التمويل، فتفطن قانون النقد والقرض لهذه المشكلة حيث أبعد   الخزينة العمومية عن النشاط الائتماني وذلك بتعريف الائتمان بأنه عملية من عمليات البنك, من جهة ومنع كل شخص معنوي أو طبيعي غير البنوك والمؤسسات المالية من أداء هذه العمليات من جهة أخرى، ويسمح الفصل بين هاتين الدائرتين ببلوغ الأهداف التالية :
ü      تناقص التزامات الخزينة في تمويل الاقتصاد؛
ü      استعادة البنوك والمؤسسات المالية لوظائفها التقليدية وخاصة تلك المتمثلة في مـنح القروض؛
ü      أصبح توزيع القرض لا يخضع إلى قواعد إدارية, وإنما يرتكز أساسا على مفهوم الجدوى الاقتصادية للمشاريع.
[rtl]د - إنشاء سلطة نقدية وحيدة ومستقلة:[/rtl]
      كانت السلطة النقدية سابقا مشتتة في مستويات عديدة, فوزارة المالية كانت تتحرك على أساس أنها السلطة النقدية, والخزينة كانت تلجا في أي وقت إلى البنك المركزي لتمويل عجزها, وكانت تتصرف كما لو كانت هي السلطـة النقدية, والبنك المركزي كان يمثل بطبيعة الحـال سلطـة نقدية لاحتكاره امتياز إصدار النقود؛ ولذلك جاء قانون النقد والقرض ليلغي هذا التعدد في مراكز السلطة النقدية وكان ذلك بأنه أنشأ سلطة نقدية وحيدة ومستقلة عن أي جهة كانت، وقد وضع هذه السلطة النقدية في الدائرة النقدية, وبالذات في هيئة جديدة أسماها مجلس النقد والقرض (2) , وجعل قانون النقد هذه السلطة النقدية:
ü      وحيدة, ليضمن انسجام السياسة النقدية؛
ü      مستقلة, ليضمن تنفيذ هذه السياسة من أجل تحقيق الأهداف النقدية؛
ü     وموجودة في الدائرة النقدية لكي يضمن التحكم في تسيير النقد ويتفادى التعارض بين الأهداف النقدية .
هـ - وضع نظام مصرفي على مستويين:    
      كمـا أن قانون النقد والقرض قد كـرس مبدأ وضع نظـام بنكي على مسـتويين، ويعني ذلـك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
dodo1441
مشرف
مشرف


الاوسمة :
الهواية :
العمل :
الدولة : الجزائر
المزاج :
ذكر
عدد الرسائل : 2032
العمر : 29
الدولة : الجزائر
تاريخ التسجيل : 11/12/2008

مُساهمةموضوع: رد: ساعدووني من فضلكم   السبت فبراير 06, 2016 12:35 am

(1) أحمد هني، العملة والنقود، ديوان المطبوعات الجامعية، الطبعة الثانية، الجزائر، 2006، ص139.
(2) المادة 44 من قانون النقد والقرض المؤرخ في 14 أفريل 1990.
التمييز بين نشاط البنك المركزي كسلطة نقدية ونشاط البنوك التجارية كموزعة للقرض، وبموجب هذا الفصل أصبح البنك المركزي يمثل فعلا بنكا للبنوك، يراقب نشاطها ويتابع عملياتها، كما أصبح بإمكانه أن يوظف مركزه كملجأ أخير للإقراض في التأثير على السياسات الإقراضية للبنوك وفقا لما يقتضيه الوضع النقدي، وبموجب ترأسه للنظام النقدي وتواجده فوق كل البنوك بإمكانه أن يحدد القواعد العامة للنشاط البنكي ومعايير تقييم هذا النشاط في اتجاه خدمة أهدافه النقدية وتحكمه في السياسة النقدية.
      وقد ألغى قانون النقد والقرض كل القوانين والأحكام التي تتعارض مع الأحكام الواردة فيه، وألغى صراحة الأحكام الواردة في قانوني أوت 1986 وجانفي 1988، اللذان كانا يمثلان قانونا لمرحلة معينة، وباعتباره القانون الوحيد الذي ينظم الوظيفة المصرفية ويضبط قواعد العمل المصرفي منذ صدوره في أفريل 1990 لذلك فإن دراسة هيكل النظام المصرفي وآليات عمله سوف تتم في إطار أحكامه.      
* المطلب الثالث: هيكل النظام المصرفي الجزائري على ضوء قانون النقد والقرض
      لقد أدخل قانون النقد والقرض تعديلات مهمة في هيكل النظام البنكي الجزائري سواء تعلق الأمر بهيكل البنك المركزي والسلطة النقدية أو بهيكل البنوك، ولأول مرة منذ قرارات التأميم, تم السماح للبنوك الأجنبية بأن تقيم أعمالا لها في الجزائر, كما تم أيضا وبموجب نفس الأحكام السماح بإنشاء بنوك خاصة، وسوف نحاول التطرق في هيكلته إلى ما يلي:
- أولا: بنك الجزائر ( البنك المركزي ).
- ثانيا: البنوك والمؤسسات المالية.
- ثالثا: هيئات الرقابة في النظام المصرفي الجزائري.
* أولا: بنك الجزائر ( البنك المركزي )
      تأسس البنك المركزي الجزائري بموجب القانون التنظيمي رقم62-144 الصادر في 13ديسمبر1963م، وبهذا جاء البنك المركزي لتمارس الجزائر من خلاله سيادتها، من حيث قيامه بمهامه خاصة منها إصدار عملتها، والقيام بتمويل الاقتصاد الوطني باعتباره المقرض الأخير.
      ثم جاء قانون 1986م الخاص بنظام البنوك والقرض، والذي بموجبه استعاد البنك المركزي دوره كبنك البنوك، وأصبح يتكفل بالمهام التقليدية للبنوك المركزية.
      ومع صدور إصلاحات عام 1988م تم تدعيم البنك المركزي في تسيير السياسة النقدية على المستوى الكلي بعدها جاء قانون النقد والقرض رقم 90-10 المؤرخ في 14 أفريل 1990، والذي عرف بنك الجزائر في مادته الحادية عشرة على أنه : " مؤسسة وطنية تتمتع بالشخصية المعنوية والاستقلال المالي "، وأصبح البنك المركزي منذ صدور هذا القانـون يسمى في تعامله مع الغير ببنك
الجزائر، وإعطائه كل الصلاحيات المتعلقة بمراقبة البنوك الأولية واتخاذ القرارات الخاصة بالسياسة النقدية وتنفيذها .
      يخضع بنك الجزائر إلى قواعد المحاسبة التجارية باعتباره تاجرا (1)، وتعود ملكية رأس ماله بالكامل للدولة بعدما كان عبارة عن مؤسسة عمومية، كما يتكفل بالسهر على الاستقرار الداخلي والخارجي للنقد وتوفير أفضل الشروط لتنظيم سوق الصرف والاقتصاد ككل (2).
      وبالرغم من ذلك فهو لا يخضع للتسجيل في السجل التجاري، ولا يخضع أيضا لأحكام القانون 88-01 المؤرخ في 12 جانفي 1988 والمتعلق بالقانون التوجيهي للمؤسسات العمومية الاقتصادية، ويستطيع أن يفتح فروعا له أو يختار مراسلين أو ممثلين له في أي نقطة من التراب الوطني كلما رأى ذلك ضروريا (3)، ويسير بنك الجزائر جهازين هما : المحافظ   ومجلس النقد والقرض.
1/ المحافظ ونوابه:
      يقوم المحافظ بإدارة وتسيير ومراقبة البنك المركزي ويعاونه في ذلك ثلاثة نواب (4), ويعين هذا المحافظ ونوابه بمرسوم يصدر عن رئيس الجمهورية (5)، لمدة ست سنوات وخمسة سنوات على الترتيب قابلة للتجديد مرة واحدة، وتنهى مهام المحافظ ونوابه بمرسوم كذلك في حالة العجز الصحي أو الخطأ الفادح (6) ، وهو ما يؤكد استقلالية البنك المركزي, كذلك لا يخضعون لقواعد الوظيفة العمومية وهو ما يعني أن بنك الجزائر مستقل عن السلم الإداري والمراقبة الممارسة من طرف السلطة المركزية على نشاط وممارسات المحافظ ونوابه .
      ويقوم المحافظ بتحديد مهام وصلاحيات كل واحد من نوابه ومهمتهم مساعدة المحافظ في نشاطاته (7)، ويمكن له كذلك أن يستعين بمستشارين فنيين من خارج دوائر البنك المركزي وأن يعين من بينهم وكلاء خاصين, لتلبية متطلبات العمل لمدة معينة ولأعمال محددة (8)، ويقوم المحافظ بتمثيل البنك المركزي لدى السلطات العمومية والبنوك المركزية للدول الأجنبية والهيئات المالية الدولية، وينظم مصالح البنك المركزي ويحدد مهامها، كما يمكن أن تستشيره الحكومة في المسائل التي تخص النقد والقرض مباشرة أو التي قد تكون لها انعكاسات على الوضع النقدي دون أن تكون ذات طبيعة نقدية في أساسها (9)، ويعتبر المحافظ السلطة الحقيقية التي تتخذ قرارات تنفيذ العمليات في إطار سياسة نقدية يقبلها القانون باستقلالية عن الحكومة.
_____________________________
(1)، (2) ، (3) المواد 13، 55 و16 على التوالي من قانون النقد والقرض المؤرخ في 14 أفريل 1990.
(4)، (5)، (6) المواد 19، 20 و22 على التوالي من قانون النقد والقرض المؤرخ في 14 أفريل 1990.
(7)، (8)، (9) المواد 29، 31 و28   على التوالي من قانون النقد والقرض المؤرخ في 14 أفريل 1990.    
2 / مجلس النقد والقرض:
      يتكون مجلس النقد والقرض من المحافظ رئيسا ونوابه الثلاثة كأعضاء وثلاثة موظفين سامين معيـنين بموجب مرسوم من رئيس الحكومة, ويتم تعيين ثلاثة مستخلفين ليحلوا محـل الموظفين المذكورين عند الاقتضاء (1)، وتتخذ القرارات بالأغلبية البسيطة للأصوات وفي حالة تساوي الأصوات يرجح صوت من يرأس الجلسة.
      ويعتبر إنشاء مجلس النقد والقرض تحولا نوعيا ومعلما بارزا في الاصلاحات المصرفية التي جاء بها قانون النقد والقرض, إذ أحدث تغييرا كبيرا على مستوى هيكل إدارة البنك المركزي نظرا للمهام التي أسندت إليه والسلطات الواسعة التي أكتسبها، فأصبح يمثل مجلس إدارة البنك المركزي ضمن الحدود المنصوص عليها في القانون حيث يجوز له أن يشكل من أعضائه لجانا إستشارية ويحق له أن يستشير أية مؤسسة أو أي شخص إذا رأى ضرورة لذلك، كما أن صلاحياته تتعلق أساسا بالميادين التالية: صلاحيات بوصف المجلس مجلس إدارة بنك الجزائر، وصلاحيات بوصفه سلطة نقدية.
أ- صلاحيات بوصف المجلس مجلس إدارة بنك الجزائر:
      لقد حددت هذه الصلاحيات بحسب المواد 42، 43، 44 و45 من القانون وهي ما يلي:
§         حق الاطلاع على جميع الأمور المتعلقة بالبنك المركزي.
§         إصدار الأنظمة التي تطبق على البنك المركزي والتدخل فيها.
§         يحدد كل سنة ميزانية البنك المركزي وتعديلها إذا أقتضى الأمر.
§         تحديد شروط توظيف الأموال الخاصة العائدة لبنك الجزائر.
§         إجراء المصالحات والمعاملات يكون بترخيص منه.
§         يبت في شراء الأموال المنقولة وغير المنقولة وبيعها وتقديم الدعاوى التي يرفعها المحافظ باسم بنك الجزائر.
§         يقوم بتوزيع الأرباح ويوافق على التقرير السنوي الذي يقدمه المحافظ لرئيس الجمهورية باسمه.
_____________________________
(1) المادة رقم 32 من قانون النقد والقرض المؤرخ في 14 أفريل 1990.
ب- صلاحيات المجلس بوصفه سلطة نقدية:
      يمارس مجلس النقد والقرض في ظل التعديل الجديد صلاحيات هامة وذات تأثير مباشر على النظام المصرفي باعتباره يصدر أنظمة ويراعي تنفيذها تتعلق هذه الأنظمة والصلاحيات بما يلي (1):
§         تنظيم إصدار النقود و تحديد السياسة النقدية والإشراف عليها ومتابعتها وتقييمها.
§    أسس وشروط عمليات بنك الجزائر، لاسيما فيما يخص الخصم وقبول السندات تحت نظام الأمانة ورهن السندات العامة والخاصة.
§    شروط اعتماد البنوك والمؤسسات المالية وفتحها، و كذا شروط إقامة شبكاتها لاسيما تحديد الحد الأدنى من رأس مال البنوك والمؤسسات المالية، وكيفية إبرائه.
§         يضع شروط فتح مكاتب تمثيل البنوك والمؤسسات المالية الأجنبية في الجزائر ويمنح التراخيص لها.
§    يضع المقاييس والنسب التي تطبق على البنوك والمؤسسات المالية لاسيما في ما يخص تغطية المخاطر وتوزيعها، والسيولة والقدرة على الوفاء والمخاطر بوجه عام، وذلك من أجل حماية زبائن البنوك والمؤسسات المالية.
§         تنظيم سوق الصرف ومراقبته.
* ثانيا: البنوك والمؤسسات المالية
       لقد أتاح قانون النقد والقرض إمكانية إنشاء عدة أنواع من مؤسسات القرض، ويستجيب كل نوع إلى المقاييس والشروط التي تتحدد خاصة بطبيعة النشاط والأهداف المحددة لها.  
1/ البنوك التجارية:
      يعرف قانون النقد والقرض في مادته 114 البنوك بأنها " أشخاص معنوية مهمتها العادية والأساسية إجراء العمليات الموصوفة في المواد من 110 إلى 113 من هذا القانون "، بحيث تتضمن هذه المواد وصف الأعمال التي كلفت بها البنوك وهي تنحصر في النقاط التالية:

ü      جمع الودائع من الجمهور؛

ü      منح القروض؛
ü      توفير وسائل الدفع اللازمة ووضعها تحت تصرف الزبائن والسهر على إدارتها.
_____________________________
(1) لعشب محفوظ، القانون المصرفي ( سلسلة القانون الاقتصادي )، ديوان المطبوعات الجامعية، الجزائر، 2001، ص54.
2/ المؤسسات المالية:
      تعرف المادة 115 من قانون النقد والقرض بأن المؤسسات المالية هي: " أشخاص معنوية مهمتها العادية والرئيسية القيام بالأعمال المصرفية ماعدا تلقي الأموال من الجمهور بمعنى        المادة 111 " ، بمعنى أن المؤسسات المالية تقوم بمهام الإقراض على غرار البنوك دون استعمال أموال الغير، وبإمكاننا القول أن رأسمالها هو الذي يحدد بشكل حاسم حجم استعمالاتها ومساهمتها في إحداث القرض وتوجيه السياسة الائتمانية بالإضافة إلى نوع معين من المدخرات الملتقاة من المدخرين المحتملين, وأيضا ما يمكن قوله هو أن المؤسسات المالية لن يكون بإمكانها خلق نقود الودائع نظرا لطول آجال المدخرات الملتقطة.
3- الفروع الأجنبية:
      أتاح قانون النقد والقرض إنشاء فروع لبنوك ومؤسسات مالية أجنبية في الجزائر تخضع لقواعد القانون الجزائري، ويعود منـح التراخيص لمجلس النقد والقرض الذي يقرر المنح أو الرفض وفق ما جاء في المادة 127 من القانون ويتجسد ذلك في قرار صادر عن محافظ بنك الجزائر، وهذا الترخيص خاضع لمبدأ المعاملة بالمثل (1), بمعنى أنه تتم المساهمة الأجنبية في هذا المجال بإنشاء فروع تابعة لمؤسسات مالية أو بنوك توجد مقراتها خارج الجزائر، ويمكن أن تكون في شكل مساهمة في رأسمال البنوك والمؤسسات المالية الخاضعة للقانون الجزائري شريطة أن تكون للرعايا أو الشركات الجزائرية نفس الامتياز في البلاد الأصلية لهذه المساهمات.
      وبسماح القانون الجديد لقيام فروع لبنوك ومؤسسات مالية أجنبية على التراب الوطني تكون الجزائر قد رجعت إلى نظام الازدواجية المصرفية الذي كان سائدا قبل التأميمات لسنة 1967 (2).
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
dodo1441
مشرف
مشرف


الاوسمة :
الهواية :
العمل :
الدولة : الجزائر
المزاج :
ذكر
عدد الرسائل : 2032
العمر : 29
الدولة : الجزائر
تاريخ التسجيل : 11/12/2008

مُساهمةموضوع: رد: ساعدووني من فضلكم   السبت فبراير 06, 2016 12:36 am

4- البنوك والمؤسسات المالية الجديدة بعد صدور قانون النقد والقرض:
      إثر صدور قانون النقد والقرض بدأ انفتاح القطاع المصرفي اتجاه القطاع الخاص الوطني والأجنبي يتسارع وخصوصا بعد 1998 سنة انتهاء إنجاز برنامج التعديل الهيكلي، وفي نهاية 2001 أصبح القطاع المصرفي الجزائري يتكون من 26 بنك ومؤسسة مالية عمومية وخاصة ومختلطة معتمدة
_____________________________
(1) المادة رقم 130 من قانون النقد والقرض المؤرخ في 14 أفريل 1990.
(2) بطاهر علي، إصلاحات النظام المصرفي الجزائري وآثارها على تعبئة المدخرات وتمويل التنمية، رسالة دكتوراه دولة في العلوم الاقتصادية ( فرع التحليل الاقتصادي )، جامعة الجزائر، ( 2005-2006 )، ص 25.
من مجلس النقد والقرض, بالإضافة إلى بنك الجزائر والخزينة العمومية والمصالح المالية للبريد والمواصلات، ومن المؤسسات المالية التي أنشئت عقب إصدار قانون النقد والقرض:
أ- البنوك الخاصة الجزائرية :
      مع نهاية 2001 كانت البنوك الخاصة الجزائرية كما يلي:
·      الخليفة بنك (EL KHALIFA) وتم اعتماده من قبل مجلس النقد والقرض بتاريخ 27/07/1998.
·      البنك التجاري والصناعي الجزائري ( BCIA ) وتم اعتماده في 24/09/1998.
·      المجمع الجزائري البنكي ( CAB ) وتم اعتماده في 28/10/1999.
·         البنك العام للبحر الأبيض المتوسط ( BGM ) وتم اعتماده في 30/04/2000.
      ولقد كان بنك الخليفة من بين البنوك الخاصة السابقة الذكر، لكنه تم تصفيته لأسباب تتعلق باستنزاف أموال الشعب، ولم تقتصر هذه الفضيحة على بنك الخليفة فقط بل امتدت إلى البنك التجاري والصناعي الجزائري الذي تقرر تصفيته لنفس الأسباب (1).  
ب- البنوك الخاصة الأجنبية:
      لابد من الإشارة أن مجلس النقد والقرض قام باعتماد سبعة بنوك خاصة أجنبية وبنك مختلط إلى غاية سنة 2002 وهم كما يلي:
·    بنك البركة المختلط: حيث تم تأسيسه في 06 ديسمبر 1990، وهو عبارة عن بنك تجاري سعودي جزائري، وتخضع نشاطات البنك إلى قواعد الشريعة الإسلامية، ولقد تم توزيع حصص رأس ماله بشكل يعطى للجانب الجزائري أغلبية بواقع 51 % بينما تعود ملكية 49 % من رأس المال للجانب السعودي.
·         سيتي بنك ( Cite Bank ) وذلك بتاريخ 18/05/1998.
·         البنك العربي التعاوني ( ABC ) وذلك بتاريخ 24/09/1998.
·         ناتكسي أمانة بنك ( Natexis Amana Banque ) وذلك بتاريخ 27/10/1999.
·         الشركة العامة ( Society generale ) وذلك بتاريخ 04/11/1999.
·         بنك الريان الجزائري ( Al Ryan Algerian bank ) وذلك بتاريخ 08/10/2000.
·         البنك العربي ( Arab bank ) وذلك بتاريخ 15/10/2001.
·         البنك الوطني لباريس ( BNP Paribas ) وذلك بتاريخ 31/01/2002.
_____________________________
(1) جريدة الخبر، العدد 3880 بتاريخ 10 سبتمبر 2003.
ج- المؤسسات المالية :  
      يوجد سبع مؤسسات مالية التي تم اعتمادها من طرف مجلس النقد والقرض وهي:
·    البنك الاتحادي :( Union Bank ) هو عبارة عن بنك خاص تم تأسيسه في 07 ماي 1995 بمساهمة رؤوس أموال خاصة وأجنبية، وتتمحور نشاطات هذا البنك حول جمع الادخار، تمويل العمليات الدولية وتقديم النصائح والإرشادات والاستشارات المالية إلى الزبائن.
·      السلام ( SALEM )  وذلك بتاريخ 28/06/1997.
·      فينالاب ( Finalep ) وذلك بتاريخ 06/04/1998.
·      مونا بنك (Mouna Bank) وذلك بتاريخ 08/08/1998.
·      البنك الدولي الجزائري   ( Algerian international bank ) وذلك بتاريخ 21/02/2000.
·      سوفي ناس بنك (Sofinance) وذلك بتاريخ 09/01/2001.
·      القرض الايجاري العربي للتعاون ( Arab Leasing corporation ) وذلك بتاريخ 20/02/2002.
      ورغم أن النظام المصرفي انفتح كثيرا بعد صدور قانون النقد والقرض إلا أن البنوك العمومية الوطنية الستة ( البنك الوطني الجزائري BNA ، البنك الشعبي الجزائري CPA ، البنك الخارجي الجزائري BEA ، بنك الفلاحة والتنمية الريفية BADR ، بنك التنمية المحلية BDL ، الصندوق الوطني للتوفير والاحتياط CNEP ) بقيت تهيمن على القطاع حيث يتجمع لديها ما يقارب 90 % من الموارد وتمنح 95 % من القروض ويعود انخفاض حصة البنوك الخاصة إلى عدة عوامل ومنها:  
    - القطاع المصرفي الخاص قطاع حديث النشأة   .
    - البنوك والمؤسسات المالية الأجنبية بقيت في حالة الانتظار والملاحظة للسياسة الإصلاحية المتبناة من الدولة الجزائرية عموما وإصلاح النظام المصرفي على الخصوص.
    - تركيز القطاع المصرفي الخاص الوطني على تمويل عمليات التجارة الخارجية ذات الربح السريع أي تمويل الصادرات عوض تمويل تنمية المؤسسات.
* ثالثا: هيئات الرقابة في النظام المصرفي الجزائري
     إن التنظيم الجديد للنظام المصرفي الجزائري الذي فتح المجال أمام المبادرة الخاصة والأجنبية والذي يعتمد على قواعد السوق، يتطلب أن تكون هناك آليات وهيئات للرقابة على هذا النظام، حتى يكون عمله منسجما مع القوانين ويستجيب لشروط حفظ الأموال التي تعود في غالبها إلى الغير.
1/ لجنة الرقابة المصرفية:
      ينص قانون النقد والقرض في مادته 143 على أنه : " تنشأ لجنة مصرفية مكلفة بمراقبة حسن تطبيق القوانين والأنظمة التي تخضع لها البنوك والمؤسسات المالية وبمعاقبة المخالفات المثبتة ".
      وتتألف اللجنة المصرفية (1) من:
o        محافظ بنك الجزائر رئيسا لها، ويعوضه نائبه في الرئاسة في حالة غيابه، أو من الأعضاء المذكورين أدناه.
o        قاضيين ينتدبان من المحكمة العليا يختارهما الرئيس الأول لهذه المحكمة بعد استشارة المجلس الأعلى للقضاء.
o        عضوان كفؤان في الشؤون المصرفية والمالية والمحاسبية يقترحهما وزير المالية ويتم تعيين الأعضاء الأربعة لمدة خمس سنوات قابلة للتجديد.
      ويلاحظ أن القانون الجديد منح صلاحيات واسعة لهذه اللجنة أثناء أداء دورها الرقابي, وتعمل حتى يكون هناك احترام للإجراءات القانونية والتنظيمية من قبل البنوك والمؤسسات المالية وذلك بهدف تفادي النتائج السلبية عن العجز في التسيير، وفي هذا الصدد تقوم اللجنة المصرفية بالتحريات حول تسيير وتنظيم البنك, خاصة أن القانون يعطيها صلاحية مطالبة أي بنك باتخاذ أي إجراء من شأنه أن يصحح أسلوب تسييره (2).
      كما أن القانون يجبر اللجنة المصرفية على التدخل لأجل حماية البنك خلال ممارسة نشاطه المصرفي ومد له يد العون وتصليح وضعيته إذا كان يعاني من صعوبات.
      وعلى الرغم من أن اصطلاح المراقبة غير دقيق في حد ذاته وغير محدد بشكل وافي في إطار قانون النقد والقرض, إلا أنه لا يجوز اعتبار هذه المراقبة فرصة متاحة للجنة المصرفية في التدخل في سياسة الإقراض وتحصيل موارد البنك, بل ينبغي اعتبارها وسيلة للتأكد من أن القرارات المتخذة من طرف البنك لا تعرضه لأخطار كبيرة (3) .
      وتعمل اللجنة كذلك على متابعة مدى إيفاء البنوك بالمتطلبات التي يفرضها القانون ونظام بنك الجزائر لممارسة هذا النشاط وتتمثل هذه المتطلبات أساسا فيما يلي :
ü      نسب الأموال الخاصة إلى الالتزامات؛
_____________________________
(1) المادة 144 من قانون النقد والقرض المؤرخ في 14 أفريل 1990.
(2) المادة 154 من قانون النقد والقرض المؤرخ في 14 أفريل 1990.
(3) محمود حميدات، مدخل للتحليل النقدي، مرجع سبق ذكره, ص 146.
ü      معامل السيولة؛
ü      النسبة بين الأموال الخاصة والقروض؛
ü      النسب بين الودائع والتوظيفات؛
ü      توظيفات الخزينة؛  
ü      الأخطار بشكل عام.
      وتقوم اللجنة المصرفية للرقابة بعملها على أساس القيود والمستندات وكذلك إجراء الرقابة في مركز البنوك والمؤسسات المالية (1), وبمساعدة البنك الجزائري (2), كما لا يمكن أن يحتج بالسر المهني اتجاه اللجنة المصرفية (3)، كما تهتم بضمان احترام البنوك لجميع قواعد الحذر في مجال متابعة البنوك لديونها و تصنيفها حسب درجة الخطر المستوجب (4) ، ووفقا للشروط التي يحددها بنك الجزائر.
      وفي حالة مخالفة البنوك أو المؤسسات المالية لإحدى الأحكام القانونية أو التنظيمية يمكن للجنة المصرفية حسب المادة 156 من قانون النقد والقرض أن تقوم بإحدى العقوبات التالية:
§         التنبيه والتوبيخ؛
§         المنع من ممارسة بعض الأعمال وتقييد في ممارسة النشاط؛
§         التوقيف المؤقت لمسير أو أكثر مع تعيين قائم بالإدارة مؤقتا؛
§         إلغاء الترخيص بممارسة العمل.
      كما يمكن للجنة المصرفية أن تقضي بدلا من العقوبات التأديبية وزيادة إليها عقوبة مالية لا تتعدى رأس المال الأدنى المتوفر لدى المؤسسة المعنية، وتقوم الخزينة بتحصيل هذه المبالغ لتدخلها في ميزانية الدولة، كما يمكنها أن تضع قيد التصفية المؤسسات المالية والبنوك التي لم تعد مرخصة لها بممارسة العمل (5) .
      ومن بين الأمثلة الحية التي اتخذتها اللجنة:
-          سحب الاعتماد لـ: بنك الخليفة في 29 ماي 2003.
-    قرار بعقوبة توقيف مؤقت اتجاه مسير " البنك التجاري والصناعي الجزائري "،وكذا عقوبة مالية لهذا البنك في سنة 2000.
_____________________________
(1) ، (2) ، (3) المواد 147، 148 و 150 على التوالي من قانون النقد والقرض المؤرخ في 14 أفريل 1990.
(4) التعليمة رقم 74-94 في 02 نوفمبر 1994 المتعلقة بتحديد قواعد الحذر لتسيير البنوك.
(5) المادة 157 من قانون النقد والقرض المؤرخ في 14 أفريل 1990.
      ونشير في الأخير إلى أن قرارات اللجنة المصرفية قابلة للطعن خلال 60 يوما الموالية ليوم تبليغ القرار إلى المعنيين (1)، ويتم ذلك أمام مجلس الدولة.
2/ مركزية المخاطر:
      بعد إلغاء مبدأ التوطين وظهور مصطلح " خطر القرض ", تقرر لحماية البنوك والمؤسسات المالية وتنظيم علاقتها مع زبائنها إنشاء مصلحة تهتم بذلك؛ فحسب المادة 160 من قانون النقد والقرض : " ينظم ويسير البنك المركزي مصلحة مركزية للمخاطر تدعى مركز المخاطر تكلف بجمع أسماء المستفيدين من القروض وطبيعة وسقف القروض الممنوحة والمبالغ المسحوبة والضمانات المعطاة لكل قرض من جميع البنوك والمؤسسات المالية ".
      وتتضمن اللائحة 92-01 المؤرخة في 22 مارس 1992 والصادرة عن بنك الجزائر تنظيم مركز المخاطر وطرق عمله، وحسب المادة الأولى منها: يعتبر مركز المخاطر من بين هياكل بنك الجزائر، ويشكل في واقع الأمر هيئة للمعلومات على مستوى البنك ترتبط بكل ما يتعلق بالمستفيدين من القروض البنكية ومؤسسات القرض الأخرى.
      ولقد ألزم بنك الجزائر البنوك والمؤسسات المالية بالانخراط في مركزية المخاطر واحترام قواعد عملها احتراما صارما, وينبغي عليها في هذا الإطار أن تقدم تصريحا خاصا بكل القروض الممنوحة إلى الزبائن سواء كانوا أشخاصا طبيعيين أم معنويين .      
      ولا يمكن للهيئة المالية أن تمنح قروضها مصرحا بها لدى مركزية المخاطر على أنها قروض ذات مخاطر إلى زبون جديد إلا بعد استشارتها، ومن الواضح أن مثل هذا الإجراء يهدف إلى كشف وتدارس المخاطر المرتبطة بالقرض, ومنح البنوك والمؤسسات المالية المعلومات الضرورية المرتبطة بالقروض والزبائن التي تشكل مخاطر محتملة.
3/ مركزية عوارض الدفع:
      لقد قام بنك الجزائر بموجب النظام رقم 92-02 المؤرخ في 22 مارس 1992 بإنشاء مركزية لعوارض الدفع , وفرض على كل الوساطة المالية الانضمام إلى هذه المركزية وتقديم كل المعلومات الضرورية لها، وتقوم مركزية عوارض الدفع بتنظيم المعلومات المرتبطة بكل الحوادث والمشاكل التي تظهر عند استرجاع القروض أو تلك التي لها علاقة باستعمال مختلف وسائل الدفع؛ ومهمة مركزية عوارض الدفع   في هذا المجال   تتخلص في عنصرين هما:
_____________________________
(1) المادة رقم 146 من قانون النقد والقرض المؤرخ في 14 أفريل 1990.
-    تنظيم بطاقية مركزية لعوارض الدفع وما قد ينجم عنها وتسييرها, وتتضمن هذه البطاقية بطبيعة الحال كل الحوادث المسجلة بشأن مشاكل الدفع أو تسديد القروض؛
-    نشر قائمة عوارض الدفع وما يمكن أن ينجم عنها من تبعات وذلك بطريقة دورية وتبليغها إلى الوسطاء الماليين وإلى أية سلطة أخرى معينة.
4/ جهاز مكافحة إصدار الشيكات بدون مؤونة:
      وإذا كانت مركزية عوارض الدفع تهتم بتجميع المعلومات المرتبطة بمشاكل الدفع الخاصة بالقروض أو بأدوات الدفع, فإن جهاز مكافحة إصدار الشيكات بدون مؤونة جاء ليدعم ضبط قواعد العمل بأهم أحد وسائل الدفع وهي الشيك، وقد تم إنشاء هذا الجهاز بموجب النظام 92-03 المؤرخ في 22 مارس 1992، ويعمل هذا الجهاز على تجميع المعلومات المرتبطة بعوارض دفع الشيكات لعدم كفاية الرصيد والقيام بتبليغ هذه المعلومات إلى الوسطاء الماليين المعنيين.
      ويجب على الوسطاء الماليين الذين وقعت لديهم عوارض دفع لعدم كفاية الرصيد أو لعدم وجوده أصلا أن يصرحوا بذلك إلى مركزية عوارض الدفع، حتى يمكن استغلالها وتبليغها إلى الوسطاء الماليين الآخرين، ويجب عليهم في هذا المجال أن يطلعوا على سجل عوارض الدفع قبل تسليم أول دفتر للشيكات للزبون.
* المبحث الثالث: أهم التعديلات التي جرت على قانون النقد والقرض
     لقد تلت قانون النقد والقرض مجموعة من النصوص التنظيمية تعد له وتتمه ولهذا فلقد قمنا بتقسيم هذا المبحث إلى :
- المطلب الأول: إصلاحات 2001 ( الأمر 01-01 ).
- المطلب الثاني: إصلاحات 2003 ( الأمر 03-11 ) .
- المطلب الثالث: آليات الإصلاح في النظام المصرفي الجزائري.
* المطلب الأول: إصلاحات 2001 ( الأمر 01-01 )
      لقد سبقت إصلاحات2001 عدة إصلاحات والتي نذكر منها:
·    أمر رقم 95-04 المؤرخ في 20 أفريل 1995 الذي يكمل ويعدل النص التنظيمي رقم 91-09 المؤرخ في 14 أوت 1991 محددا قواعد الحذر في تسيير البنوك والمؤسسات المالية كما يعرف مصطلح رأس المال الخاص والمخاطر المحتملة.
·    أمر رقم 96-07 المؤرخ في 03 جويلية 1996 الذي يحمل تنظيم وسير مركزية الحسابات ( CENTRALE DES BELANS ) المنشأة لدى بنك الجزائر، إن البنوك والمؤسسات المالية وكذا مؤسسات القرض الإيجاري تعتبر منخرطة في هذه المركزية وهي ملزمة باحترام قوانين العمل وتبليغ بنك الجزائر بالمعلومات المحاسبية والمالية للسنوات 03 الأخيرة الخاصة بالمؤسسات العملية لديها.
·    الأمر 01/01 المعدل والمتمم لأحكام القانون 90-10 الصادر في 27/02/2001: بالرغم من اعتبار قانون النقد والقرض معلما هاما في الإصلاح الهيكلي للقطاع البنكي وفي دعم السوق النقدية إلا أنه على المدى القصير بدى من الضروري التشجيع على توحيد سيادة الدولة ودعم الانضمام في السعي المؤسساتي، كذلك ضرورة تعزيز استقلالية السلطة النقدية، لذا تم سن الأمر الذي يمكن الهدف الوحيد منه يخص الجانب التنظيمي وذلك لبلوغ هدفين:
-          التمكن من خلق الانسجام بين السلطة التنفيذية ومحافظ بنك الجزائر.
-    الفصل بين مجلس إدارة بنك الجزائر والسلطة النقدية قصد إرساء الاستقلالية النقدية وتحقيق الرابط الأمثل بين مختلف مكونات الصرح المؤسساتي، حيث قام هذا الأخير بالفصل بين مجلس إدارة البنك المركزي ومجلس النقد والقرض: فتسيير البنك المركزي وإدارته يتولاه على التوالي محافظ يساعده ثلاثـة نواب محافظ ومجلس الإدارة ( بدلا من مجلس النقد والقرض ) ومراقبان (1) ، " مجلس الإدارة هو الذي يتكون من المحافظ رئيسا ونواب المحافظ كأعضاء وثلاثة موظفين سامين يعينهم رئيس الجمهورية (2) ", أما مجلس النقد والقرض فيتكون من أعضاء مجلس إدارة بنك الجزائر وثلاث شخصيات يختارون بحكم كفاءتهم في المسائل الاقتصادية والنقدية وهكذا صار عدد أعضائه عشرة بعدما كان سبعة.
      والملاحظ أن رغم التعديلات التي جاء بها الأمر 01-01   إلا أنه لم ينقص من صلاحيات المحافظ حيث يبقى محافظا للبنك المركزي ورئيس مجلس الإدارة ومجلس النقد والقرض واللجنة المصرفية.       
·    الأمر رقم 02-03 المؤرخ في 28 أكتوبر 2002 المتعلق بالمراقبة الداخلية للبنوك والمؤسسات المالية والصادر عن مجلس النقد والقرض، هذا القانون ليس مجرد تقليد متبع لضمان الفعالية بل يعطي تعريف لدور مختلف الأعوان ومختلف المستويات حيث يترك لهم حرية غير مطلقة في ممارسة مسؤولياتهم كما يهدف إلى تحديد مستوى الرقابة الداخلية التي يجب على البنوك والمؤسسات المالية تطبيقها خصوصا تحليل المخاطر وأنظمة مراقبتها وذلك من خلال مواده:
-          مراقبة العمليات والإجراءات الداخلية.
-          التنظيم المحاسبي ومعالجة المعلومات.
-    نظام قياس مخاطر الصرف، نظام قياس مخاطر أسعار الفائدة وكذا نظام المراقبة ونظام مراقبة المعلومات والوثائق.
* المطلب الثاني: إصلاحات 2003 ( الأمر 03-11 )
      إن الأمر 03-11 الصادر في أوت 2003 والمتعلق بالنقد والقرض, يعتبر نصا تشريعيا يعكس بصدق أهمية المكانة التي يجب أن يكون عليها النظام المصرفي الجزائري, إذ أنه جاء مدعما لأهم الأفكار والمبادئ التي تجسدت في القانون 90-10, مع التأكيد على بعض التعديلات الجزئية التي جاء بها الأمر 01-01 , والتي تتمثل أساسا في الفصل بين مجلس الإدارة ومجلس النقد والقرض فيما يخص الهيكل التنظيمي, حيث أنه في الفصل الثاني من الأمر الرئاسي 03-11 المتعلق بإدارة بنك الجزائر, أشارت المادة (18) بكيفية تشكيل مجلس إدارة بنك الجزائر.
      وتم كذلك توسيع مهام مجلس النقد والقرض كسلطة نقدية حيث نصت المادة (62) الفقرة "ج" بتحديده للسياسة النقدية والإشراف عليها, ومتابعتها وتقييمها, ولهذا يحدد المجلس الأهداف النقدية لاسيما فيما يتصل بتطور المجاميع النقدية والقرضية, ويحدد استخدام النقد وكذا وضع قواعد الوقاية في السوق النقدية, ويتأكد من نشر معلومات في السوق ترمي إلى مخاطر الاختلال.
      ولقد أوكلت للمجلس مهمة حماية زبائن البنوك والمؤسسات المالية في مجال المعاملات المصرفية وتدعيم التشاور والتنسيق مابين بنك الجزائر والحكومة فيما يخص الجانب المالي, وذلك من خلال:
_ إثراء مضمون وشروط التقارير الاقتصادية والمالية.
_ إنشاء لجنة مشتركة بين بنك الجزائر ووزارة المالية لتسيير الحقوق والدين الخارجي.
_ تمويل إعادة البناء الناجمة عن الكوارث الطبيعية التي تقع في البلد.
_ العمل على انسياب أفضل للمعلومة المالية (1) .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
dodo1441
مشرف
مشرف


الاوسمة :
الهواية :
العمل :
الدولة : الجزائر
المزاج :
ذكر
عدد الرسائل : 2032
العمر : 29
الدولة : الجزائر
تاريخ التسجيل : 11/12/2008

مُساهمةموضوع: رد: ساعدووني من فضلكم   السبت فبراير 06, 2016 12:37 am

(1) بطاهر علي، إصلاحات النظام المصرفي الجزائري وآثارها على تعبئة المدخرات وتمويل التنمية، مرجع سبق ذكره، ص 31.
                                 * الخاتمة:
      لقد عملت الجزائر منذ الاستقلال النهوض بمختلف القطاعات خاصة منها الاقتصادية من اجل بناء اقتصاد قادر على تلبية جميع الاحتياجات لذلك أدركت سريعا احتياجها إلى نظام مصرفي فعال قادر على دفع وتيرة التطور الاقتصادي وعليه أقدمت الحكومة على تأميم البنوك الاستعمارية وإنشاء بنوك وطنية جديدة في ظل نظام التخطيط المركزي لكل القرارات الاقتصادية، وتحت ضغط التحولات الحاصلة آنذاك عملت الجزائر على تغيير نمط تسيير اقتصادها وذلك بالاتجاه نحو التفتح الاقتصادي وإصلاح نظامها المصرفي بما يتماشى مع التطورات الحاصلة خارجيا وداخليا وذلك عن طريق تطبيق برنامج الإصلاحات الهيكلية وإعادة هيكلة المنظومة البنكية تماشيا مع اقتصاد السوق.
     وبالرغم من الجهود المبذولة من الدولة الجزائرية يمكننا القول أن القطاع المصرفي مازال يحتاج إلى إصلاحات ومجهودات أخرى حتى يتوفر الجو المناسب لتنمية قدرات البنوك الوطنية من اجل مواجهة المصارف العالمية الكبرى خاصة في ظل التطورات الحاصلة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
ساعدووني من فضلكم
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات القناص الجزائري :: قناص المرحلة الجامعية :: قناص العلوم القانونية والإدارية-
انتقل الى: