منتديات القناص الجزائري


اهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى الضغط على زر التسجيل،أما اذا كنت مسجل فضغط على زر الدخول ،وشكرا لاختيارك منتديات القناص الجزائري


إصرار على روعة الإصدار
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول
اللهم صلي وسلم على سيدنا محمد واصحاب سيدنا محمد كما صليت وسلم على ابراهيم وال ابراهيم ..اللهم بارك على سيدنا محمد كما باركت على ابراهيم وال ابرااهيم انك حميد مجيد
كان يا مكان / ميخائيل نعيمة 5 5 1
شاطر | 
 

 كان يا مكان / ميخائيل نعيمة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Chafik.Dz
مالك منتديات القناص الجزائري
مالك منتديات القناص الجزائري


الاوسمة:
الهواية:
العمل:
الدولة: الجزائر
المزاج:
ذكر
عدد الرسائل: 1931
العمر: 25
الدولة: كل بلاد العرب اوطاني
تاريخ التسجيل: 09/08/2008

مُساهمةموضوع: كان يا مكان / ميخائيل نعيمة   الأربعاء فبراير 20, 2013 9:25 pm




حمدا لمن بيده زمام الأمور،حمدا لمن هتك ظلمات الضلالة بالنبي العدناني،أنزل عليه القرآن ،بالهداية والبيان وأرسله بإيضاح البيان،فكشف مكنون المعاني ببديع بيانه وفصاحة لسانه إذا أراد أمرا فإنما يقول له: كن فيكون،فسبحانه تقدست أسماءه،وجلت صفاته.
وبعد:




مسآؤكم / صبآحكم ورود منثورة تغشى أروآحكم ...

مسآؤكم / صبآحكم أيآت فرح تستوطن أنفسكم ...

مســــــــاؤكم سعادة تثلج الصدور...
مســــــــاؤكم فرح يبهج القلوب...
مســــــــاؤكم حــــــب ، مسك، عطر، عنبر...

تحية طيبة للجميع ، ...

ساعة الكوكو



تعتبر القصص الخمس ساعة الكوكو ، وسنتها الجديدة والعاقر والذخيرة وسعادة البيك أقرب إلى الحواديث منها إلى القصص القصيرة، ولعل عنوان الكتاب كان ما كان خير دليل على ذلك، إذ تمثل كل واحدة منها حدوثة ، تصلح لأن تروى في الأماسي ، للأطفال أو لفئة من الناس ذوي مستوى تعليمي متوسط ، يقصد من ورائها تصوير العادات والممارسات الاجتماعية والاقتصادية التي كانت تسود في لبنان خصوصا في بدايات القرن العشرين .



فالحدوثة الأولى التي جاءت على شكل رسالة أرسلها أحد الناس للكاتب أو تخيل الكاتب حدوثها، تدور حول قيم الشرف والإخلاص ومساعدة الآخرين، كما تجلت عند أحد المهاجرين اللبنانين العائدين إلى الوطن، وقدرته على محاولة مصادقة جميع أهل القرية، ونيل احترامهم، وبعده من التعصب الديني لإحدى الكنيستين ، ومن الرسالة ذاتها تتولد رسالة أخرى أو حدوثة أخرى ، عن مهاجر عاد ففعل ماهو نقيض فعل الرجل الأول مستر طمس، إذ أغرى إحدى الفتيات التي كانت مخطوبة لفتى تحبه بترك هذا الخطيب والزواج منه ، كل ذلك بفعل تلك الساعة التي كان يخرج منها عند تمام الساعة طائر يعلن الوقت بعد صيحاته كوكوكوكو مما يضطر المحب إلى هجر الأرض الطيبة والأسرة ، للهجرة الى الغرب ، وينال مراده في تجميع المال والثراء، ولكنه يفشل على صعيد الحب والزواج ، ويلتقي بمحبوبته الأولى، وهي في حالة يرثى لها ، بعد فوات الأوان.



كل ذلك أداه ميخائيل نعيمة بأسلوب ملىء بالتصوير والوصف والتأمل بل وحشد فيه كثيراً من الأمثال والعظات والأقوال السائرة والأمثال والخطابة في بعض الأحيان، وبإبداء الحكم والأراء الفلسفية وتصوير الحالات النفسية والانفعالات اللينة والشديدة أحيانا بل وحشد كثيراً من الإشارات الدينية المسيحية: الأديرة ، والسيدة العذراء ورجال الدين، والأمثال والأقوال الشعبية، واللجوء إلى المقارنة بين طرائق كسب الرزق في الشرق والغرب.



وقد لجأ ميخائيل نعيمة إلى أسلوب المفاجأة والمصادفات الغريبة في القصة الأولى من أجل أن يظهر البطل اللبناني خطار بالصورة اللائقة وأنه مازال وفيا لمحبوبته الأولى، التي أغراها المغترب بتركه ، فهي تعود إلى خطار في نهاية القصة ، تنتهي القصة بالتأم شملهما ، بطريقة لا تقنع القارىء بإمكانية حدوثها.


سنتها الجديدة



أما القصة الثانية سنتها الجديدة

فتصور بلدة لبنانية غاية في جمال نسائها، ومشروباتها، ومنتجاتها الطبيعية وحياة شيخها ووجيه أهلها أبو ناصيف.



يصور نعيمة حياة أهل القرية وعاداتهم الاجتماعية والشعبية، لكن المشكلة التي تثار في الحدوثة، أن أبا ناصيف قد رزق بعدد كبير من البنات، وانه يرغب في طفل يرثه ويحمل اسمه. وأبو نصيف لا يرى ـ كما يرى أهل لبنان ـ أن البنت كالولد فهي لاتحمل اسم الأب في رأيهم ـ كما يحمل الولد.



لذا فالرجل يستعين بالعذراء وبمار الياس أن يهباه ولداً ويصور نعيمة في القصة انتظاره لحظة ولادة مولود جديد للرجل. وكيف كان يخرجه ـ أحياناً ـ انتظاره لحظة الميلاد، التي كان يتمنى أن يكون المولد ذكراً لا أنثى، عن مكانته الدينية إلى درجة تقترب من الكفر، وأنه في النهاية لما علم بأن المولود أنثى أخذه لتوه، ودفنه حيا بيده، وادعى أن المولود كان ذكراً لكنه ولد ميتا .




ولعل نعيمة يوحي في نهاية القصة بأن أبا ناصيف وهو أحد رجال الدين المسيحي، قد ارتد عن دينه بعد تلك الحادثة!

كل ذلك جاء بأسلوب أقرب إلى الفكاهة منه إلى الجد، فيه مرارة وسخرية من العادات الاجتماعية والتقاليد الموروثة لدى بعض طبقات المجتمع المسيحي.



وهذه القصة التي بدت أقرب إلى البناء القصصي المتكامل، حيث بدأ الحدث فيها مع لحظة وجود رجل في مكانة أبي ناصيف، صاحب مكانة دينية واجتماعية، ومع ذلك فلن يجد من يرثه لأن خلفه، كله بنات سبع بنات ، وفي لحظة ولادة المولود الثامن له، كان أبو ناصيف كان هائجا غير متزن، ينتظر أن تضع زوجته ولداً ذكراً ، وفي انتظار هذه اللحظة يعيش لحظات موزعة بين الحلم والواقع، فهو لا يريد أن يسمع إلا أن زوجته قد وضعت ابنا، وأن القابلة ستخبره بذلك ، حتى الصور التي على الحائط للقديسين واللصوص قد انقلبت إلى صور طفل صغير هو ابنه الذي سيولد، لكن آماله تذهب مع الريح، عندما يكون المولد بنتاً ، فيبادر إلى حملها إلى المقبرة ليدفنها حية.



يصور نعيمة في هذه القصة بعضا من جوانب تفكير الناس في بلاده في بدايات القرن العشرين ، ويستعمل في ذلك أساليب عديدة منها السرد والوصف والحوار وإظهار الدهشة ، ويستعمل لغة سهلة واضحة أقرب ما تكون إلى لغة الشعب التي يستخدمونها في حياتهم اليومية.



ولا يخلو أسلوبه من التعريض بالمعتقدات الاجتماعية والعادات البالية التي تسيطر على المجتمع العربي واللبناني بشكل خاص.


العاقر



أما القصة الثالثة العاقر: فهي تعالج موضوعاً اجتماعيا، حاضر الوجود في المجتمع العربي. حيث لا يكفي أن يعيش الزوجان سعيدين ، وبخاصة إذا توفرت لهما الظروف المادية والنفسية المريحة، حيث أن المجتمع لا يكتفي بذلك، بل يلزم لاكتمال السعادة أن وجود الأولاد ضروري لاتمامها.



يتزوج عزيز من جميلة ، ويعيشان حياة كلها هناء، ولكن الصدمه تقع على الأسرة كلها: أسرة الزوج والزوجة عندما يتأخر موعد حمل الزوجة وعند هذا الحد ينقلب كل شىء ضدها, وتسحب منها كل الامتيازات التي منحت لها ، لأنها غير قادرة على إنجاب وريث لزوجها وأهله ـ القصة تكاد تكون قربية في المغزى من القصة السابقة ـ وتذل المرأة وتضطرها حماتها إلى مراجعة أطباء كثيرين ، بل وعرافيين ومشعوذين وسحرة ، وأخيراً تلجأ إلى الكنائس والأديرة ، وحتى تلبي رغبة الأهل ، تضطر أن تحمل عن طريق الزنا، وعندما يشعر الأهل بحملها ، تعود لها مكانتها الأولى. ولكنها لا تطيق ذلك فتلجأ إلى الانتحار، وتخبر زوجها بذنبها عن طريق رسالة، تتركها له.



يظهر في القصة كثير من المبالغة في وصف جمال العروس والعريس ، وفي حفلة العرس، والمآدب التي أقيمت بالمناسبة، ومبالغة في اهتمام أم العريس الشديد بالحرص على راحة الزوجة الجديدة الغزل الذي يتبادله الزوجان، ولكن هذا الحب الملتهب يبدأ بالفتور بعد أن تمر على العروس سنة دون أن تحمل.



ويزداد الوضع سوءاً ، عندما تمر عشرة أعوام على زواجهما دون أن يرزقا بمولود. فتتحول الحياة في البيت إلى جحيم ، وتغيب كلمات الحب والمجاملة وتحل محلها ممارسات هي نقيض لها. فكل ما حول الزوجة يطالبها بالمولود ، وكأنها مسؤولة عن التقصير في هذا المجال . وعندما تحمل تعود صور المجاملة إلى عهدها السابق مع أن الحمل كان عن طريق غير شرعي . وفي لحظة صحو الضمير عند الزوجة جميلة ، وشعورها بالغربة عن جميع الناس ، تنسحب وتنتحر بعد أن تكتب إلى زوجها رسالة مطلولة .



حمل ميخائيل نعمية الرسالة المطولة التي تركتها جميلة لزوجها أموراً كثيرة حتى جاءت على شكل مفتعل ، كان من الممكن أن تواجه به الزوج والأسرة ، وكل الناس ، وأن تعترف بأن العقم يمكن أن يكون من الزوج أو يكون سببه الزوجه . لكن هكذا أراد نعيمة أن يتعاطف معها ، ويجعل القراء يتعاطفون معها على الرغم من كونها زانية، إلا إنها ضحية أهلها وضحية مجتمعها.



كالعادة يستعمل نعيمة في قصصه أو حوداثيه ، لغة تمثل الأشخاص الذين يتحدثونها، تساير ثقافتهم وعاداتهم ولا يترك نعيمة أي لفظة أو صفة تلزم شخوصه في القصة إلا ويستخدمها ، حتى لو كانت عاميه، أو لغة دارجه عند الناس حيث تمتلىء القصة بالألفاظ العامية المستعمله في المجتمع اللبناني مثل قرقوري ، ويلي ويلي، ليتك تقبرين حماتك إن شاء الله . وغيرها من الألفاظ التي جاءت منسجمة مع البناء اللغوي . ولعل لجوء نعيمة إلى أسلوب الرسالة في القصص الثلاث، قد جعل من القصص الصغيرة أو الحواديث ، قصة داخل قصة !

يتبــــــــــــــ...ـــع...







سلااااااااامي للجميع ...
لا تنسوني من دعاءكم…



و في الختاام تقبلوا تحياات



Chafik.Dz













ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

لا تفتخر بـما تحمله من شهادات فليست الشهادة دائما دليلا على الثقافة الواسعة
لكن الدليل على ثـقافتك هو كلامك ، وسلوكك



يمكنكم زيارة مدونتي الخاصة :

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

تحياتي للجميع


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://dz-sniper.ibda3.org
Chafik.Dz
مالك منتديات القناص الجزائري
مالك منتديات القناص الجزائري


الاوسمة:
الهواية:
العمل:
الدولة: الجزائر
المزاج:
ذكر
عدد الرسائل: 1931
العمر: 25
الدولة: كل بلاد العرب اوطاني
تاريخ التسجيل: 09/08/2008

مُساهمةموضوع: رد: كان يا مكان / ميخائيل نعيمة   الأربعاء فبراير 20, 2013 9:28 pm




الذخيرة



في قصة الذخيرة


تنشأ علاقة وثيقة بين الرواي وبين شاهين بطرس الجزيني في آخر الأسبوع الأول لعودته من البرازيل ، لكون الأخير صاحب أسلوب جميل في رواية الأحاديث الغريبة، وهذا الشخص كان يروي القصص وكأنه قد شهدها كلها ، أو مرت معه في غربته ، ولعل أغربها على سمع الراوي الذي سمعها ، كانت قصة الأفعى التي ابتلعت ثوراً ضخماً !



أما ما لفت نظر الرواي إلى أعاجيب شاهين ، فهي أن الأخير كان يحتفظ بحجاب تحت إبطه ، وهو يدعي أنه جزء من الخشبة التي صلب عليها المسيح، ومع أن شاهين كان رجلا عصريا علمانيا لا يؤمن بالمسيح ولكنه يؤمن بالخشبة !



ويبين نعيمة كيف استطاع شاهين الحصول على الخشبة ، حيث اشتراها من كاهن يوناني ، كان يعيش في القدس، وحيث كان مقربا من البطريرك، فقد أهداه البطريرك الخشبة ، وأنها نادرة الوجود ، إذ لا يوجد مثلها غير أثنتين أو ثلاثة .



وحتى لا يُظن أن شاهين مغفل فقد طلب إليه الكاهن أن يطلق النار عليه وهو يرتديها ، ففعل لكنه لم يصب بأي أذى ، وأخبره الكاهن أنه تعرض أثناء الحرب إلى عيارات نارية كثيرة، إلا أنه نجا منها ، وأن الكاهن كان في سفينة غرفت في البحر ولكنه نجا ولم ينج أحد غيره .



وعندما اشتراها شاهين كان على ظهر حصانه في الغابة فأعترضه نمر، لكنه رأى النمر جثة هامدة، إذ حاول لصوص وعبيد سرقة شاهين وانهالوا عليه بالرصاص ، إلا أنه لم يصبه أي مكروه. وكذلك فقد احترق بيت شاهين وهلك كل من فيه إلا ان الرجل لم يمسه سوء !



وعندما حاول الرواي أن يتأكد من صدق فعل الخشبة ، لم يتأخر شاهين عن دعوة ابنه الصغير ، وكان قد جهز البندقية من أجل اقناع الرواي بصدق كلامه ، وقد حضر الفتى ، وألبسه أبوه الحجاب ـ الخشبة ـ ثم حاول إطلاق النار عليه ، لكن الرواي أزاح يد شاهين فابتعدت الرصاصة عن الولد ، ويصر شاهين أن يجرب الأمر في القطة فيضع الخشبة في رقبتها ويطلق عليها النار، فإذا هي جثة هامدة تتخبط بدمها .

لم يلبث شاهين بعد ذلك أن يلقي بالخشبة في بركة الماء ويتخلص من وهم طويل دام يعتقد به .



الأقصوصة من نوع الحدوثة أيضا ، ساذجة في معناها وساذجة في عرض طرق تفكير شخوصها ، وهي أيضا مثل بقية الأقاصيص الأخرى ، فيها أثر للهجرة من لبنان إلى الغرب والعودة من الهجرة ، وبيان ما كان يصادف المهاجرمن مواقف وأشياء غريبة على حياته.



غير أن سذاجة الحدث والصراع فيها ظاهران بشكل واضح ، ولكنها تعبر عن فكر أهل لبنان والمشرق في نهايات القرن التاسع عشر وبدايات القرن العشرين ، الذي كان عصر انفتاح الشرق المغلق على الغرب السابق في كل نواحي حياته. وقابلية الشرقيين لتصديق أي أمر ولو غريب عن أهل الغرب.



سعادة البيك



تدور أحداث القصة في مطعم عربي في أميركا ، في وقت يظن الرواي أنه متأخر ، إلا أن صاحب المطعم يخبر الزبائن أنه مازال في انتظار قدوم البيك .



أما اسم البيك فهو أسعد الدعواق ،كان من أسرة حكمت بلدة صاحب المطعم مدة من الزمن ، وكانت ذات مال وجاه . وكان عندها خدم وعبيد ، ولكن الزمان جار عليه وعلى أسرته ، وسافر بعض من عبيده إلى أمريكا ثم عاد واشترى لقب بيك، فلم يعد أسعد بعد ذلك قادراً على البقاء في الوطن لوجود منافس له ، ولكنه أوهم أهل البلدة أنه حصل على لقب بيك من الحكومة التركية ، وأن البيك الجديد لن يستطيع منافسته ـ أي أن القصة تصور لونا من ألوان الصراع الطبقي في المجتمع ـ ولكن سرعان ما يكتشف أهل البلدة أن الدعواق لم يحصل أبداً على هذا اللقب . مما اضطره إلى الاختفاء والهجرة من الوطن .



ولعل الصدف هي التي جعلت صاحب المطعم وهو من بلدة هذا الشيخ الدعواق يهاجر إلى أميركا ويفتح مقهى، والصدفة هي التي قادت صاحب المطعم إلى التعرف على البيك، وقادته إلى الأكل في مطعم الرجل، وأن البيك قد اشتغل في مهنة مسح الأحذية وبيع الجرائد في أميركا وأن الصدفة قد قادته إلى مطعم أبو عساف الذي رحب به: أهلاً بالشيخ أسعد الذي رد عليه أسعد بيك يا أبو عساف أسعد بيك! فهو يصر على أن يكون ذا شأن عند واحد قديم من أهل بلده، رغم أنه قد احترف أقل الحرف شأنا.



كل ذلك عرضه نعيمة بروح ساخرة، على الرغم من المرارة الكامنة في نفس الكاتب على الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية البائسة لأبناء شعبه في وطنهم أولاً ثم خارج وطنهم في المهاجر ثانياً . وقد تم العرض عن طريق لغة بسيطة خالية من التعقيد، وقريبة من لغة التخاطب العادية.




أبرز صفات الأسلوب عند ميخائيل نعيمة



يعتبر ميخائيل نعيمة من الأدباء العرب المحدثين الذين اطلعوا على الآداب الغربية، وبخاصة الأميركية والروسية وقد تميز أسلوبه بالصفات التالية:

1. البعد عن التعصب المذهبي والديني – وقد استفاد في هذا المجال من المجازر التي حدثت في وطنه في أواخر القرن التاسع عشر بين المسيحيين والدروز، وبين المسلمين.



2. محاولة تخليص الأدب العربي من الزخارف والكلام الزائد، والاقتراب بالأسلوب من تصوير واقع الأشياء والأحداث.



3. الاستفادة من دراساته الغربية والشرقية، في تطوير كتابة القصة القصيرة التي تصور الواقع، ثم محاولة كتابة السيرة الذاتية كما فعل في كتابه (سبعون) الذي دوّن فيه مسيرة عمره على مدى سبعين سنة.



4. حاول أن يضع أصولاً جديدة في النقد الأدبي العربي تقوم على أن يكون الأدب مسايراً للحياة وعاملاً على تطويرها، والابتعاد عن إعادة الحديث في موضوعات معادة ومكررة. وكان كتابه النقدي المشهور الغربال، هو خير دليل على محاولة أن يكون الأدب مطوراً للحياة، ولا يكون صدى لها.



5. تلمس في أدبه مشاكل الطبقات الكادحة المهمشة، وكتب عدة قصص في هذا المجال تصور حياة العمال والمشردين والغرباء.



6. دعا إلى أن يكون الأديب رسولا في الأمة، يحمل همومها ويصارع من أجل تحقيق ما يرفع من شأن الأمة وينهض بها بين الأمم.



7. التزم صدق التصوير في قصصه، وابتعد عن المبالغة لذا جاءت قصصه أقرب إلى الصدق النفسي والفني في آن معاً.



8. يعتبر مجدداً بالنسبة لاستعمال الألفاظ والأساليب التي تكون أقرب إلى الوفاء بالمعنى الذي يريده، ولو اعتبرها بعض الناس لغة تقترب من لغة العوام.



9. آمن نعيمة بأن الشاعر أو الكاتب المبدع المعاصر يستطيع أن يولد من الألفاظ التي تلزمه في نقل فكرة أو شعوره، ما لم يكن موجوداً في اللغة، لأنه من أبناء الأمة، ويحق له أن يفعل ما فعله من سبقه من الشعراء والأدباء السابقين.



10. يتصف أسلوبه بالنزعة – الميل إلى الصوفية، بساطة العيش، ونقاء النفس، وبذلك عائد إلى دراساته العميقة للديانات المختلفة الاسلامية والمسيحية، والأديان الأخرى غير السماوية.



11. يتميز أسلوبه بالبساطة والوضوح، والصراحة أيضاً، وخاصة في مجال الوصف أو السرد أو التصوير، في القصص وبعض رواياته، وكثير من مقالاته النقدية والفكرية والجمالية.



12. لديه ميل واضح إلى الاقناع، والمجادلة العقلية السهلة.



13. يميل أسلوبه إلى التفاؤل، وإلى التبشير بالخير والحب والجمال.







ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

لا تفتخر بـما تحمله من شهادات فليست الشهادة دائما دليلا على الثقافة الواسعة
لكن الدليل على ثـقافتك هو كلامك ، وسلوكك



يمكنكم زيارة مدونتي الخاصة :

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

تحياتي للجميع


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://dz-sniper.ibda3.org
 

كان يا مكان / ميخائيل نعيمة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

 مواضيع مماثلة

-
» أطفال في غزة... لا مكان للقمة العيش إلا من "فم الموت"

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات القناص الجزائري :: قناص المرحلة الجامعية-