منتديات القناص الجزائري
اهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى،
فيرجى الضغط على زر التسجيل،أما اذا كنت مسجل فضغط على زر الدخول ،وشكرا لاختيارك منتديات القناص الجزائري


إصرار على روعة الإصدار
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 قراءة في تاريخ النقد الأدبي...

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Chafik.Dz
مالك منتديات القناص الجزائري
مالك منتديات القناص الجزائري


الاوسمة :
الهواية :
العمل :
الدولة : الجزائر
المزاج :
ذكر
عدد الرسائل : 1963
العمر : 28
الدولة : كل بلاد العرب اوطاني
تاريخ التسجيل : 09/08/2008

مُساهمةموضوع: قراءة في تاريخ النقد الأدبي...   الأحد أغسطس 10, 2008 9:45 am




حمدا لمن بيده زمام الأمور،حمدا لمن هتك ظلمات الضلالة بالنبي العدناني،أنزل عليه القرآن ،بالهداية والبيان وأرسله بإيضاح البيان،فكشف مكنون المعاني ببديع بيانه وفصاحة لسانه إذا أراد أمرا فإنما يقول له: كن فيكون،فسبحانه تقدست أسماءه،وجلت صفاته.
وبعد:




قراءة في تاريخ النقد الأدبي
________________________________________


النقد في صدر الإسلام:

إن صدر الإسلام يعني عصر الرسول صلى الله عليه وسلم والخلفاء الراشدين أو فترة ظهور الإسلام حتي قيام الدولة الأموية علي يد معاوية بن أبي سفيان سنة 41ه.
ففي هذه الحقبة تأثرت الحياة الأدبية إلى حد كبير بالإسلام وبالقرآن الكريم معجزته الخالدة .
أن الله تعالي نزه نبه صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم عن تعاطي الشعر (وما علمناه الشعر وما ينبغي له) ولكنه كان يحب الشعر ويعرف قيمته فقال صلى الله عليه وسلم (أن من الشعر لحكمة).
فهنا يشتد الجدل ونصبح أمام موقفين متناقضين, ولكن الواقع ينفي ذلك نفيا قاطعا, فالرسول يذم نوعا خاصا من الشعر الذي يجافي روح الإسلام وسماحته وتعاليمه والذي يباعد بين العرب والمسلمين.فهو الذي يمدح الشعر المنبري للدفاع عن السلام والانتصار للحق .

فالنقد لشريك للأدب في خطواته سادته روح إحقاق الحق ونصرة الإسلام. فحركة النقد في عصر الرسول صلى الله عليه وسلم أضافت منظورا جديدا لمفهوم ومرتكزات النقد التي كانت سائدة في العصر الجاهلي , متمثلة في عدول الرسول صلى الله عليه وسلم عن الشعر عن طريقة العصر الجاهلي بكل قيمه واتجاهاته وبدأت تتجه اتجاها إسلاميا , يكون فيه مقياس العمل الأدبي بمقدار مطابقته للحق وإرساء قيم العدالة السماوية.
ورغم الاتجاهات الجديدة لحركة النقد نجده ظل نقدا فطريا مجردا من التعليـــــــــــــــــــــــل.
ونواصل

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أما في عهد الخلفاء الراشدين فقد استمرت الروح الفطرية لفترة طويلة حتي بدا التغيير على يد الخليفة عمر بن الخطاب كرم الله وجهه حين فاضل زهير علي سائر الشعراء معللا ذلك الي الصياغة اللفظية وجودة المعاني والابتعاد عن المستهجن منها .
معني هذا أن عنصر الصدق والتعليل والتغيير في عرض الأحكام من أهم السمات النقدية المضافة لحركة النقد الأدبي في ذلك العصر.
وهذا يؤكد أن فترة الخلفاء الراشدين أضافت بعد آخر لحركة النقد الأدبي وهي تطوير الأحكام النقدية الي أحكام معللة وفتح آفاق جديدة للمدارس النقدية .
إننا علي موعد مع النقد في العصور التالية والحركة الأدبية بشكل عام علي هذه الشاشة
________________________________________

النقد الثقافي والنقد الأدبي


لن يختلف اليوم اثنان في أنّ النقد العربي الحديث باتجاهاته ومدارسه المختلفة ما زال يعيش على منجزات النقد الغربي، ويواجه نتيجة لذلك إشكالية أساسية تكمن في البحث عن هوية وتحديد مسار خاص به ومناسب لطبيعة النص العربي والثقافة العربية بشكل عام. ومن اللافت أن النقاد العرب الذين تأهلوا في الغرب ودرسوا مناهج النقد الحديثة في الجامعات الغربية هم - في كثير من الأحيان - الذين تنبهوا إلى غناء تراثنا النقدي القديم ودعوا إلى العودة إلى هذا التراث واستلهام منجزاته وتطويرها. ويمكن أن نجد صدى لتلك الدعوات في كتابات الدكتور عبد العزيز حمودة الذي يؤكد أن النقد العربي المعاصر يعيش حالة من الاغتراب والانقطاع عن جذوره الثقافية ويعاني من تبعية خانقة للنقد الغربي. وهذا ما دفعه إلى الدعوة إلى الاستفادة من كتب التراث النقدي العربي للخروج من التيه والتأسيس لنظرية نقدية عربية "أصيلة". وفي الوقت نفسه لا نزال نشهد باستمرار ظهور اتجاهات وممارسات نقدية "عربية" جديدة هي في الغالب صدى متأخر للمدارس النقدية الغربية. فالدكتور عبد العزيز حمودة يؤكد في خاتمة الجزء الأخير من ثلاثيته حول النقد العربي (الخروج من التيه، سلسلة عالم المعرفة، ص351) أن "هناك مشروعا نقديا جديدا يجري الترويج له اليوم في أروقة المثقفين العرب هو النقد الثقافي الذي يمثل افتتانا جديدا بمشروع نقدي غربي تخطته الأحداث داخل الثقافة أو الثقافات التي أنتجته".

ويعود ظهورا أولى ممارسات النقد الثقافي في أوروبا إلى القرن الثامن عشر. لكن تلك المحاولات المبكرة لم تكتسب سمات مميزة ومحددة في المستويين المعرفي والمنهجي إلا مع بداية التسعينات من القرن العشرين وذلك حين دعا الباحث الأمريكي فنسنت ليتش إلى "نقد ثقافي ما بعد بنيوي" تكون مهمته الأساسية تمكين النقد المعاصر من الخروج من نفق الشكلانية والنقد الشكلاني الذي حصر الممارسات النقدية داخل إطار الأدب كما تفهمه المؤسسات الأكاديمية "الرسمية"، وبالتالي تمكين النقاد من تناول مختلف أوجه الثقافة ولاسيما تلك التي يهملها عادة النقد الأدبي.

أما في اللغة العربية، فيرى سعيد البازعي وميجان الرويلي في كتابهما (دليل الناقد الأدبي، ص 305) أن النقد الثقافي، في دلالته العامة، يمكن أن يكون مرادفا "للنقد الحضاري" كما مارسه د. طه حسين والعقاد وأدو نيس ومحمد عابد الجابري وعبد الله العروي. لهذا فهما يعرفان النقد الثقافي على أنه "نشاط فكري يتخذ من الثقافة بشموليتها موضوعا لبحثه وتفكيره ويعبر عن مواقف إزاء تطوراتها وسماتها". وإذا ما تجاوزنا تقديم سعيد البازعي و ميجان الرويلي للنقد الثقافي فإننا نجد أن الناقد العربي السعودي عبد الله محمد الغذّامي هو أول من حاول تبنّي مفهوم النقد الثقافي في معناه الحديث الذي حدده فنسنت ليتش واستخدم أدواته لاستكشاف عدد من الظواهر الثقافية العربية التي لم تستطع مختلف مدارس النقد الأدبي السابقة التصدي لها.

والدكتور عبد الله الغذامي واحد من أهم النقاد العرب المعاصرين الذين يملكون مشروعا نقديا ثقافيا حداثيا متكاملا. ويعمل حاليا أستاذ النظرية والنقد في جامعة الملك سعود في الرياض. وقد نشر عددا لا بأس به من الكتب مثل: (الخطيئة والتكفير، من البنيوية إلى التشريحية)1985، و(تشريح النص) 1987، و(الموقف من الحداثة)1987، و(الكتابة ضد الكتابة)1991، و(ثقافة الأسئلة : مقالات في النقد والنظرية) 1992، و(القصيدة والنص المضاد)1994، و(المشاكلة والاختلاف) 1994، و(المرأة واللغة)1997، و(ثقافة الوهم : مقاربات من المرأة واللغة والجسد) 1998، و(تأنيث القصيدة والقارئ المختلف) 1999، و(حكاية الحداثة في المملكة العربية السعودية) 2003، و(النقد الثقافي: قراءة في الأنساق الثقافية العربية) 2000. في هذا الكتاب الأخير يعرف د. عبد الله الغذامي النقد الثقافي على النحو الآتي: " النقد الثقافي فرع من فروع النقد النصوصي العام، ومن ثم فهو أحد علوم اللغة وحقول الألسنية معنيّ بنقد الأنساق المضمرة التي ينطوي عليها الخطاب الثقافي بكل تجلياته وأنماطه وصيغه، ما هو غير رسمي وغير مؤسساتي وما هو كذلك سواء بسواء. ومن حيث دور كل منها في حساب المستهلك الثقافي الجمعي. وهو لذا معني بكشف لا الجمالي كما شأن النقد الأدبي، وإنما همه كشف المخبوء من تحت أقنعة البلاغي/الجمالي، فكما أن لدينا نظريات في الجماليات فإن المطلوب إيجاد نظريات في القبحيات لا بمعنى عن جماليات القبح، مما هو إعادة صياغة وإعادة تكريس للمعهود البلاغي في تدشين الجمالي وتعزيزه، وإنما المقصود بنظرية القبحيات هو كشف حركة الأنساق وفعلها المضاد للوعي وللحس النقدي".(ص 83-84)

وإذا كان الدكتور الغذامي يرى أنّ مجال النقد الثقافي هو النص، فهو في الواقع يعمد إلى تفجير مفهوم النص نفسه الذي يتمدد ليصبح بحجم ثقافةٍ ما بأكملها. ومن ثمّ فأن هذا النص، الذي "لم يعد نصا أدبيا جماليا فحسب، لكنه أيضا حادثة ثقافية" (ص78) لا يقرأ لذاته ولا لجماليته، وإنما يعامل بوصفه حامل نسق أو أنساق مضمرة يصعب رؤيتها بواسطة القراءة السطحية لأنها تتخفى خلف سحر الظاهر الجمالي. وبالتالي فمهمة القارئ/الناقد تكمن أساسا في الوقوف على أنساق مضمرة مرتبطة بدلالات "مجازية كلية" وليس على نصوص ذات دلالات صريحة. والغذامي لا يرفض الدلالة المتداولة لكلمة النسق "ما كان على نظام واحد أو البنية"،( ص 76)، لكنه يؤكد أن هذه الكلمة تغدو في مشروعه النقدي "مفهوما مركزيا يكتسب قيما دلالية وسمات اصطلاحية خاصة". والنسق عنده لا يتحدد عبر وجوده المجرد بل من خلال وظيفته التي لا تتحقق إلا في وضع محدد ومقيّد وذلك حين يتعارض نسقان أو نظامان من أنظمة الخطاب أحدهما ظاهر والآخر مضمر ومناقض للأول وناسخ له في نص واحد أو في ما هو في حكم النص. (ص77) لذلك فالنقد الثقافي ـ كما ينظر إليه الغذامي ـ يسعى إلى كشف حيل الثقافة في تمرير أنساقها تحت أقنعة ووسائل خاصة تتدثر بأغطية الجمال والبلاغة. وهذه الأنساق المضمرة التي يسعى النقدي الثقافي لفضحها، هي أساس الاستهلاك الثقافي الذي يحدد مدى جماهيرية نص ما واستمرار يته.
________________________________________

وينظر الدكتور عبد الله الغذامي في مشروعه النقدي هذا إلى الثقافة العربية كنص ضخم متنوع التكوينات والوجوه. ويرى أن السؤال الذي ينبغي على القارئ/الناقد الإجابة عنه هو: كيف يمكن داخل نص/الثقافة العربية أن نقرأ بعض الأنساق التي تشكلت عبر القرون وتكوّن السمات المميزة لهذه الثقافة؟ كما يؤكد الغذامي أن على الناقد أن يميّز بين السمات الإيجابية والسمات السلبية التي ينبغي التركيز عليها لأن هذا يقودنا إلى التعرف على عيوبنا الحضارية والعراقيل التي اعترضت مسيرة النهضة العربية. وقد اختار الغذامي نسق "الفحل" الذي يؤكد أنه في الثقافة العربية قد انتقل من الشعر إلى مختلف نواحي الحياة. فصار لدينا، إلى جانب الشاعر الفحل: الفحل الاجتماعي والفحل الثقافي والفحل الإعلامي والفحل السياسي...".

ولكي يستطيع الغذامي أن يصل إلى غايته تلك أي إلى قراءة الأنساق المضمرة في الثقافة العربية لجأ إلى منهج القراءة التأويلية الذي استخدمه في كتاباته السابقة. واضطر كذلك إلى إضافة عنصر سابع للمخطط الذي وضعه رومان جاكبسون لعملية الاتصال؛ وهو عنصر النسق، وبهذه الإضافة تحقق اللغة سبع وظائف بدلاً من ست، وهي : ذاتية وإخبارية ومرجعية ومعجمية وتنبهيه وشاعرية ونسقية. وبعكس عنصر السياق الذي يرتبط بفترة اللحظة الزمنية التي تتم فيها عملية الاتصال، يأخذ عنصر النسق أبعادا تاريخية إذ أنه لا يتجسّد إلا من خلال استمرارية في ثقافة ما. وقد مكنت هذه الإضافة د. عبد الله الغذامي من توسيع أدوات النقد الأدبي، البلاغية والبنيوية والاجتماعية، التي لم يستغني عنها كليا.

بالنسبة للمجاز مثلا، نجده قد تحول من القيمة البلاغية التي - في النقد الأدبي- تدور حول الاستعمال المفرد للفظة أو الجملة الواحدة إلى القيمة الثقافية التي يحتويها النص. وبهذا التحول يغدو المجاز ازدواجا دلاليا، ويقرأ على مستوى النص بأكمله الذي يحمل بعدين دلاليين، أحدهما حاضر وماثل في عناصره اللغوية الظاهرة، وثانيهما مضمر. وهذا البعد الدلالي المضمر هو الفاعل والمحرك الخفي الذي يتحكم في سلوكنا العقلي والتذوقي، وأشكال تلقينا لهذه الظاهرة الثقافية أو تلك. و يطلق الغذامي على هذا النمط من المجاز تسمية (المجاز الكلي) وهو - في رأينا - يتداخل مع ما يسميه بالتورية الثقافية. (ص67-71)

وبما أننا لا نسعى في هذه السطور إلى استعراض مختلف القضايا المتعلقة بمفهوم النقد الثقافي، كأصله ومناهجه ومجالاته وآلياته التي فصلها الغذامي في كتابه (النقد الثقافي: قراءة في الأنساق الثقافية العربية)، بل إلى معرفة العلاقة أو الفرق بين النقد الأدبي والنقد الثقافي، فإننا سنحاول - هنا - أن نبحث في كتابات كل من فنسنت ليتش وعبد الله الغذامي عن إجابات للأسئلة الآتية: هل في النقد الأدبي ما يعيبه أو ينقصه كي نبحث له عن بديل؟ هل يستطيع النقد الثقافي أن يكون بديلاً عن النقد الأدبي؟ أو أن النقد الثقافي ليس إلا تسمية حديثة لوظيفة قديمة؟

بالنسبة لفنسنت ليتش فهو يؤكد،عند تناوله لطبيعة الروابط بين النقد الثقافي والنقد الأدبي أنّ هذين النقدين مختلفان على الرغم من وجود بعض نقاط الالتقاء والاهتمامات المشتركة بينهما. وبعكس بعض المهتمين الآخرين بالنقد الثقافي الذين يرون أن على النقد الثقافي أن يركز على تلك الظواهر التي يهملها النقد الأدبي مثل مظاهر الثقافة الشعبية أو الجماهيرية، ويبتعد عن الميادين الأدبية "المتعالية" كنظرية الأدب، يرفض فنسنت ليتش الفصل بين النقد الأدبي والنقد الثقافي، ويرى أن اختصاصيي الأدب يمكن أن يمارسوا النقد الثقافي دون أن يتخلوا عن اهتماماتهم الأدبية".

أما الدكتور عبد الله الغذامي فيقول في محاضرة ألقاها في مطلع سنة 2002 في مؤسسة عبد الحميد شومان: "نحن لا نملك إلا أن ننسب النقد الأدبي إلى الأدب، وبالمقابل فإننا سننسب النقد الثقافي إلى الثقافة". كما يلاحظ الغذامي أن النقد الأدبي الذي في الثقافة العربية قد ترعرع في أحضان البلاغة أصبح فنا في البلاغة يعنى في المقام الأول بجمالية النصوص والوقوف على مكونات أدبيتها، أو كشف عوائقها. كما يتهم د. عبد الله الغذامي النقد الأدبي أنه، قديماً وحديثاً، لم يتعامل إلا مع النصوص التي تعترف المؤسسة الثقافية الرسمية بأدبيتها وجمالها واستبعد النصوص والظواهر الثقافية الأخرى التي لا تحظى باستحسان تلك المؤسسة التي وضعت معايير صارمة لتقنين ما هو جمالي وما هو غير جمالي. وقد أدى ذلك إلى إهمال ما هو مستحسن جماهيريا مثل كتاب ألف ليلة وليلة. ويرى الغذامي أن تركيز النقد الأدبي على النصوص الأدبية "الرسمية" قد جعل منه قلعة أكاديمية معزولة وغير فاعلة بين عامة الناس. لهذا يرى الغذامي أن النقد الأدبي الذي لم يلتفت إلا إلى الجماليات قد فشل في الكشف عن القبح الذي يستتر تحت الغطاء البلاغي. ومهمة النقد الثقافي الذي يسعى إلى رفع ستار البلاغة عن العمل الأدبي هي تبصيرنا بخطر "العيوب النسقية المختبئة تحت عباءة الجمالي".

وحين سُئل عما إذا كان النقد الثقافي سيصبح بديلا عن النقد الأدبي أجاب الغذامي: "إنني أحس أننا بحاجة إلى النقد الثقافي أكثر من النقد الأدبي، ولكن انطلاقاً من النقد الأدبي لأن فعالية النقد الأدبي جربت وصار لها حضور في مشهدنا الثقافي والأدبي وقد توصلنا إلى أن الكثير من أدوات النقد الأدبي صالحة للعمل في مجال النقد الثقافي بل أستطيع أن أؤكد بأننا ومنذ عصر النهضة العربية وحتى يومنا الراهن ما من شيء جرب واختبر ثقافياً مثل النقد الأدبي، ولهذا أدعو إلى العمل على فعالية النقد الثقافي انطلاقاً من النقد الأدبي وعبر أدواته التي حازت على ثقتنا بعدما أخضعناها للمعايير المعروفة عالمياً ولا شك بأنه بات للنقد الأدبي في بلادنا العربية من الحضور والسمعة ما يؤكد على أهميته في حياتنا الثقافية والأدبية، وأن المشكلات أو الملاحظات التي تسجل على النقد الأدبي لا تتوجه نحو الأدوات أو الضرورات، وإنما تتوجه إلى الغايات والمقاصد وطرائق العمل في مجالات النقد والتي تؤدي أحياناً أو أغلب الأحيان إلى ما نسميه بالتحيز والمحاباة أو الاقتصار على أمر من الأمور كالجانب التنظيري وحسب".

وعلى الرغم من ذلك فما زال كثير من الباحثين، مثل عبد العزيز حمودة، يرون في النقد الثقافي (مجرد) افتتان فئة من الأساتذة العرب بمنهج نقدي غربي لم يثبت فعاليته حتى داخل الثقافات الغربية التي أفرزته. ومنهم من لا يرى في النقد الثقافي إلا إحدى مظاهر العولمة.
________________________________________

لقد أدى النقد الأدبي دوراً مهماً في الوقوف على (جماليات) النصوص، وفي تدريبنا على تذوق الجمالي وتقبل الجميل النصوصي، ولكن النقد الأدبي، مع هذا وعلى الرغم من هذا أو بسببه، أوقع نفسه في حالة من العمى الثقافي التام عن العيوب النسقية المختبئة من تحت عباءة الجمالي، وظلت العيوب النسقية تتنامى متوسلة بالجمالي، الشعري والبلاغي، حتى صارت نموذجاً سلوكياً يتحكم فينا ذهنياً وعملياً وحتى صارت نماذجنا الراقية-بلاغياً-هي مصادر الخلل النسقي. ولنأخذ أمثلة من أبي تمام والمتنبي وأدو نيس ونزار قباني، وهي أمثلة على الجمال الشعري وهي أيضا أمثلة على الخلل النسقي.
________________________________________


منقووول لأمانة...
يتبع ان شاء الله..





سلااااااااامي للجميع ...
لا تنسوني من دعاءكم…



و في الختاام تقبلوا تحياات



Dz.Sniper
Chafik.Dz












الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://dz-sniper.ibda3.org
 
قراءة في تاريخ النقد الأدبي...
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات القناص الجزائري :: قناص المرحلة الجامعية :: قناص اللغة و الأدب العربي-
انتقل الى: