منتديات القناص الجزائري
اهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى،
فيرجى الضغط على زر التسجيل،أما اذا كنت مسجل فضغط على زر الدخول ،وشكرا لاختيارك منتديات القناص الجزائري


إصرار على روعة الإصدار
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الاسوة الحسنة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
said
عضو جديد
عضو جديد


ذكر
عدد الرسائل : 14
العمر : 27
الدولة : الجزائر
تاريخ التسجيل : 10/08/2008

مُساهمةموضوع: الاسوة الحسنة   الخميس نوفمبر 20, 2008 9:32 pm

هناك فرق بين الطاعة والاتباع والتأسي:

الطاعة:

الطاعة لله تعالى ورسوله (وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (1) الانفال): طاعة الرسول r فيما يبلّغ عن ربه.

الطاعة لله تعالى والرسول وأولي الأمر (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا (59) النساء): طاعة العلماء في أحكام الشرع من طاعة الرسول r

طاعة الرسول (وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (132) آل عمران): طاعته r في قيادة الدولة وأمور الدنيا.

الاتّباع:

(قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله) الاتباع يكون في حسن الأداء وفي طريقة الأداء فيما أمرنا الله تعالى به أو نهانا عنه والكمال في الأداء نعرفه من رسول الله r فهو الذي شرّعه لنا.

التأسّي:

الأسوة هي الدواء الناجع والأسيّ هو الطبيب الجرّاح. (لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة) التأسّي يتعلق بما تكرهه النفس وما تكرهه النفس إما بلاء أو فتنة أو امتحان.

وهناك فرق بين البلاء والفتنة والامتحان:

البلاء فيما تكرهه نفسك (ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع) ومنظومة المصائب في المال والمجتمع والأهل والأولاد وقد أصيب بها النبي r جميعاً والبلاء من أهم أدوات الرِفعة يوم القيامة.

الفتنة ما تحبه نفسك وتشتهيه ومنظومة الشهوات هي المال والنساء والرِفعة والجاه والسلطة والغنى (زُين للناس حب الشهوات من النساء ) ومن الفتنة الانتقام ممن اعتدى عليك.

الامتحان هو اظهار الكفاءة فالدنيا دار امتحان كبير وكل ما نمر به يومياً هو امتحان للتقوى (أولئك الذين امتحن قلوبهم للتقوى)

(لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة) فالطاعات تكون لمن يريد أن ينجو من النار (صلاة، صيام، حج، زكاة) فمن زحزح عن النار وأُدخل الجنة فقد فاز. أما من كان يرجو رفعة الدرجة فعليه بالتأسّي. وحسن الخلق يوصل الى ما يوصل اليه الصلاة والقيام. والخلق الحسن أن تفعل عكس ما تشتهيه نفسك أن تحلم عندما تشتهي نفسك الغضب أو تنفق عندما تشتهي نفسك الامساك.

فإذا فعلنا ما فعله الرسول r من أوامر فهذة طاعة وإذا فعلنا ما فعله r من حيث حسن أداء الأوامر فهذا اتّباع وإذا فعلنا ما فعله الرسول r من حيث عكس ما تشتهيه نفسه فهذا تأسّي. يقول تعالى (واتقوا الله) فيما فرض عليكم و(ابتغوا اليه الوسيلة) أي تقرّب اليه بشيء تتقنه.

لماذا نتأسّى بالرسول r؟ وما هي المواصفات والأساليب والأسباب التي تدعونا للتأسّي به r؟

الله تعالى أعد رسوله r اعداداً كاملاً حتى صار قدوة وأسوة فالقدوة في كل شيء حتى في النوم والدخول والخروج والجماع والأسوة في الشدائد فقط أي فيما تكرهه نفسك.

هناك أسوة حسنة وأسوة سيئة والرسول r أسوة حسنة لأنه يتصرف عكس ما تشتهيه نفسه فبدل أن ينام يقوم الليل فتتورم قدماه r وبدل أن يغضب يعفو عمن أغضبه.

ومواصفات الرسول r التي تجعلنا نتأسّى به وردت في سورة الشرح:

قال تعالى : ألم نشرح لك صدرك ووضعنا عنك وزرك الذي أنقض ظهرك ورفعنا لك ذكرك.

هذه النِعَم الاعدادية التي أعدّ الله تعالى بها النبي r وهي تحوي جميع المحاسن التي تجعل صاحبها كاملاً:

ألم نشرح لك صدرك: متى ينشرح صدرك؟ عندما تعرف شيئاً كنت تجهله قال تعالى (أفمن شرح الله صدراً للاسلام) فالذي ينشرح صدره للاسلام هو الذي يعرفه ويشرحه (فمن أراد الله أن يهديه يشرح صدره للاسلام).

أكرم كلمة في كتاب الله تعالى الكلمة المشتقة من فعل علِم وعلاّم وتعلّم وعلماء. ما من صغيرة ولا كبيرة في هذا الكون إلا وللرسول r رأي صائب فيها لأن رب العالمين علّمه (وعلمك ما لم تكن تعلم وكان فضل الله عليك عظيما) (وإنك لعلى خلق عظيم) فالله تعالى شرح صدره r بالمعارف والعلوم التي لا يستطيع أحد أن يكتسبها وكان هذا التعلّم يومياً وما من قضية أو حركة من حركات اليوم للانسان أو المخلوقات إلا وللنبي r فيها رأي أثبتت صحته لكنه لم يكن ليخبر به في عهده لأن عقول الناس في ذلك الوقت لم تكن لتستوعب ما يعلمه الرسول r من ربه. وأول اعداد معرفي كان في قوله تعالى (اقرأ) ومنذ ساعتها قرأ r صفحة الكون وهذه القراءة أكسبته معارف وعلوماً ليس بوسع أي مخلوق آخر معرفتها بفضل الله تعالى وفضل الله تعالى عليه عظيم لأنه مستمر. والناس عادة تتأسى برجل له معارف وعلوم وحكمة.

ووضعنا عنك وزرك الذي أنقض ظهرك: الوزر هو الجبل أو الملجأ الحصين. والوزر في الآية هو كناية عن الهموم الثقيلة التي تنوء به ولا يستطيع لها حملاً كأن تكون فقيراً ولديك عيال كثيرون وليس لديك ما تنفقه عليهم فهذا وزر عليك وحمل لا تستطيع أن تحمله. والرسول r أُنيط به هذا الكون وهو r خاتم الأنبياء وتعلّم منه جميع الأنبياء (وإذ أخذ الله ميثاق النبيين لما آتيتكم) إذن كان r مهموماً ويستولي عليه الحزن الشديد وكان من الضعف الانساني بحيث ينهار أمام كارثة، كيف يستوعب ما يُعلّم ويُعلِّم ما تعلم ولذا قال تعالى (ووضعنا عنك وزرك) والله تعالى لم يفعل هذا إلا مع الرسول r فعند كل شدة تعرض لها الرسول r تدخل الله تعالى مباشرة في بدر جاءته الملائكة تحارب معه وعندما كادت له قريش أخرجه الله تعالى وكم لاقى من أهله وأقاربه وأعمامه وما فعله أبو لهب فيأتي فيتدخل الله تعالى (فلا تذهب نفسك عليهم حسرات) (فلعلك باخع نفسك) كلما حورب r باللفظ والفعل يتصدى الله تعالى له (إنا كفيناك المستهزئين) وكل الأنبياء دافعوا عن انفسهم أما الرسول r فتولى الله تعالى الدفاع عنه. (وإن كان كبر عليك اعراضهم) لأن الله تعالى سيكفيه r المستهزين فقال تعالى له انشغل بما علّمناك ولا تنشغل بالهمّ حتى لا يذهبك عما أنت بصدده وهذا كلام لم يقله تعالى إلا للرسول r.

ورفعنا لك ذكرك: رفع الله تعالى ذكره r فمكتوب على العرش محمد رسول الله وتشفع به آدم وأخذ الله تعالى له ميثاق النبيين (لتنصرنه) وهذا عهد لم يفعله تعالى مع نبي إلا مع الرسول r وما من كلمة أعظم من لا إله إلا الله (ومثل كلمة طيبة كشجرة طيبة) لكنها لا تكفي وحدها إلا أن تقترن بـ (محمد رسول الله) لا يُرفع اسمه تعالى إلا ويُرفع معه اسم النبي r في الأذان وفي الشهادة وحبّه r فرض يوصل لأعلى الدرجات.

سأل أحدهم رسول الله r: متى الساعة؟ قال r: وماذا أعددت لها؟ قال: ما أعددت لها كثير صلاة ولا كثثير صيام إلا إني أحبك، فقال r : أنت مع من تحب.

بهذه الاعدادات أعد الله تعالى الرسول r ومن المنطق المحبب أن نتأسى به بعد أن نطيعه ونتّبعه نتأسّى به لرفع الدرجات.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
dodo1441
مشرف
مشرف


الاوسمة :
الهواية :
العمل :
الدولة : الجزائر
المزاج :
ذكر
عدد الرسائل : 2032
العمر : 29
الدولة : الجزائر
تاريخ التسجيل : 11/12/2008

مُساهمةموضوع: رد: الاسوة الحسنة   الأحد ديسمبر 14, 2008 9:21 pm

شكرا علي هذا الموضوع المتميز يا اخي الكريم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الاسوة الحسنة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات القناص الجزائري :: قـــــناص الإسلاميات-
انتقل الى: